{فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) }
39873 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا قولَ إبراهيم: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم} . وقال عيسى - عليه السلام: {إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118] . فرفع يديه، ثم قال: «اللَّهُمَّ، أُمَّتي، اللَّهُمَّ، أُمَّتي» . وبكى، فقال الله تعالى: يا جبريل، اذهب إلى محمد -وربُّك أعلم-، فاسألْه: ما يُبْكِيه؟ فأتاه جبريل، فسأله، فأخبره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال. قال: فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، وقل له: إنّا سنُرضِيك في أُمَّتك، ولا نَسُوءُك (1) . (ز)
39874 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فمن تبعني فإنّه منيِّ ومن عصاني فإنّك غفورٌ رحيمٌ} ، قال: اسمعوا إلى قول خليل الله إبراهيم، لا، واللهِ، ما كانوا لعّانين، ولا طعّانين. قال: وكان يُقال: إنّ مِن شِرارِ عبادِ الله كلَّ طعّانٍ لعّان. قال: وقال نبيُّ الله ابنُ مريم - عليه السلام: {إن تُعذبهمْ فإنهُم عبادك وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيمُ} [المائدة: 118] (2) . (8/ 556)
39875 - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {ومن عصاني فإنك غفور رحيم} : معناه: ومَن عصاني ثُمَّ تاب (3) . (ز)
39876 - قال مقاتل بن سليمان: قال: {فمن تبعني} على ديني {فإنه مني} على مِلَّتي، {ومن عصاني} فكفر {فإنك غفور رحيم} أن تتُوبَ عليه، فتهديه إلى التوحيد. نظيرها في الأحزاب [24] : {ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما} (4) . (ز)
39877 - قال مقاتل بن حيّان، في قوله: {ومن عصاني فإنك غفور رحيم} : ومَن عصاني فيما دون الشِّرْك (5) . (ز)
(1) أخرجه مسلم 1/ 191 (202) ، وابن جرير 13/ 689.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 688 - 689. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير الثعلبي 5/ 321، وتفسير البغوي 4/ 355.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 408.
(5) تفسير الثعلبي 5/ 321، وتفسير البغوي 4/ 355.