79211 - قال مقاتل بن سليمان: {وأَنّا مِنّا المُسْلِمُونَ} يعني: المُخلصين، هذا قول التسعة، {ومنا القاسِطُونَ} يعني: العادلين بالله، وهم المَرَدة، {فَمَن أسْلَمَ} يقول: فمَن أخلص لله - عز وجل - من كفار الجنّ {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} يعني: أخلصوا بالرشد، {وأما القاسِطُونَ} يعني: العادلين بالله {فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} يعني: وقودًا. فهذا كله قول مؤمني الجنّ التسعة (1) . (ز)
79212 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المُقسط: العادل، والقاسط: الجائر. وذكر بيت شعر:
قَسَطنا على الأملاك في عهد تُبَّعٍ ... ومن قبلِ ما أدرى النفوسَ عقابها (2) . (ز)
{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}
79213 - عن عمر بن الخطاب -من طريق السُّدِّيّ- {وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا} ، قال: حيثُما كان الماءُ كان المالُ، وحيثما كان المالُ كانت الفتنةُ (3) . (15/ 24)
79214 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ} قال: أقاموا ما أُمروا به؛ {لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا} قال: مَعينًا (4) . (15/ 24)
79215 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا} يعني بالاستقامة: الطاعة. فأمّا الغَدَق: فالماء الطاهر الكثير؛ {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} يقول: لنَبْتليهم به (5) . (ز)
79216 - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {ماءً غَدَقًا} . قال: كثيرًا جاريًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:
تُدني كراديسَ مُلتفًّا حدائقها ... كالنّبْت جادتْ بها أنهارها غدقا؟ (6) . (15/ 24)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 464.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 336.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 337 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن جرير 23/ 335.
(6) أخرجه الطستي -كما في الإتقان 2/ 77 - .