{وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) }
68126 - عن ابن وهب، قال: بلغني: أنّ أبا هُريرة قال: إذا أذِن اللهُ -تبارك وتعالى- نادى منادٍ في أصلِ الجحيم سمع صوتَه أعلاهم وأسفلُهم وأقصاهم بصوتٍ له جهير، فيقول: يا أهل النار، اجتمعوا. قال: فيجتمعون أجمعين في أصل الجحيم، معهم الزبانية، فيتنادون بينهم {فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا} في الدنيا؛ {فهل أنتم مغنون عنا} ؟ قال: {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} [الأعراف: 44] . قال: فلَعن عند ذلك الضعفاء للذين استكبرو، ولعن الذين استكبرو للذين استُضعفوا، ولعنوا قرناءَهم من الشياطين (1) . (ز)
68127 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن خصومتهم في النار، فقال: {وإذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّار} يعني: يتخاصمون؛ {فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ} وهم الأتباع {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} عن الإيمان، وهم القادة: {إنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعًا} في دينكم؛ {فَهَلْ أنْتُمْ} يا معشر القادة {مُغْنُونَ عَنّا نَصِيبًا مِنَ النّارِ} باتِّباعنا إيّاكم؟ (2) . (ز)
{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48) }
68128 - قال مقاتل بن سليمان: {قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} وهم القادة للضعفاء: {إنّا كُلٌّ فِيها} نحن وأنتم، {إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ} يعني: قضى {بَيْنَ العِبادِ} قد أنزلنا منازلنا في النار، وأنزلكم منازلكم فيها (3) . (ز)
{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) }
68129 - عن ابن وهب، قال: بلغني: أنّ أبا هُريرة قال: قال بعضهم لبعض: هلمُّوا! فلنطلب إلى الخزنة، فلعلَّهم يشفعون لنا عند ربهم، فيخفّف عنّا يوم العذاب.
(1) أخرجه إسحاق البستي ص 283.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 716.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 716.