فهرس الكتاب

الصفحة 14436 من 16717

73427 - قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ} يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، {والفَواحِشَ} يعني: كلّ ذنب فيه حدٌّ (1) [6287] . (ز)

{إِلَّا اللَّمَمَ}

73428 - عن أبي هريرة -من طريق الحسن- أُراه رفعه، في قوله: {إلّا اللَّمَمَ} ، قال: «اللمّة من الزّنى، ثم يتوب ولا يعود، واللمّة من شُرب الخمر، ثم يتوب ولا يعود» . قال: فتلك الإلمام (2) . (14/ 38)

73429 - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما اللَّمَم؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو الرجل يُلِمّ بالنّظرة مِن الزِّنا ثم لا يعود، ويُلِمّ بالشّربة مِن الخمر ثم لا يعود، ويُلِمّ بالسرقة ثم لا يعود» (3) .

73430 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: {إلّا اللَّمَمَ} ، قال: زِنا العينين: النّظر، وزِنا الشفتين: التقبيل، وزِنا اليدين: البطْش، وزِنا الرِّجلين: المشي، ويصدّق ذلك الفَرْج أو يكذّبه، فإن تقدّم بفَرْجه كان زانيًا، وإلا فهو اللمم (4) . (14/ 37)

[6287] قال ابنُ عطية (8/ 120 - 121) عند تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ} : «واختلف الناس في الكبائر، ما هي؟ فذهب الجمهور إلى أنها السَّبع الموبقات التي وردت في الأحاديث، وقد مضى القول في ذكرها واختلاف الأحاديث فيها في سورة النساء. وتحرير القول في الكبائر: أنها كل معصية يوجد فيها حدٌّ في الدنيا، أو تَوَعُّدٌ بنار في الآخرة، أو لعنة أو نحو هذا خاصٌّ بها. فهي كثيرة العدد، ولهذا قال ابن عباس - رضي الله عنهما - حين قيل له: أسَبْعٌ هي؟ فقال: هي إلى السبعين أقربُ منها إلى السبع» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 164. وقد تقدمت الآثار في معنى الكبائر عند تفسير قوله تعالى: {إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: 31] .

(2) أخرجه البيهقي في الشعب 9/ 277 (6657، 6658) ، وأبو الطاهر -كما في جزء أبي الطاهر للدراقطني ص 34 - 35 (89) -، وابن جرير 22/ 64 بزيادة: «واللمة من السرقة، ثم يتوب ولا يعود» من طريق الحسن، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

وسنده ضعيف لانقطاعه؛ فالحسن لم يسمع من أبي هريرة. ينظر: جامع التحصيل ص 164.

(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.

(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 255، وابن جرير 22/ 62، والحاكم 2/ 470، والبيهقي (7060) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت