وأصحاب السفينة، قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاثة بنيه، ونساء بنيه (1) . (11/ 538)
59672 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: يذكر أنهم كانوا ثلاثين أو نحو ذلك (2) . (ز)
59673 - قال مقاتل بن سليمان: {فأنجيناه} يعني: نوحًا - عليه السلام -، {وأصحاب السفينة} مِن الغرق (3) . (ز)
59674 - قال يحيى بن سلّام: قال الله: {فأنجيناه} يعني: نوحًا، {وأصحاب السفينة} يعني: مَن كان مع نوح في السفينة (4) . (ز)
{وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (15) }
59675 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وجعلناها آية للعالمين} ، قال: أبقاها الله آية، فهي على الجودِيِّ، {للعالمين} ، أي: للناس (5) [5030] . (11/ 539)
[5030] لم يذكر ابنُ جرير (18/ 372) غير قول قتادة، وبيّن أن الآية تحتمل وجهًا آخر، فقال: «ولو قيل: معنى: {وجعلناها آية للعالمين} : وجعلنا عقوبتنا إياهم آية للعالمين، وجعل الهاء والألف في قوله: {وجعلناها} كناية عن العقوبة أو السخط، ونحو ذلك، إذ كان قد تقدم ذلك في قوله: {فأخذهم الطوفان وهم ظالمون} كان وجهًا من التأويل» .
وزاد ابنُ عطية (4/ 310) وجهًا ثالثًا، فقال: «ويحتمل أن يعود على النجاة» .
وقال ابنُ كثير (10/ 499) : «وقوله: {وجعلناها آية للعالمين} أي: وجعلنا تلك السفينة باقية؛ إما عينها، كما قال قتادة: إنها بقيت إلى أول الإسلام على جبل الجودي. أو نوعها جعله للناس تذكرة لنِعَمِه على الخلق، كيف نجّاهم من الطوفان، كما قال تعالى: {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون. وخلقنا لهم من مثله ما يركبون. وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون. إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين} [يس: 41 - 44] » .
(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 99. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 99.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 377.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 621.
(5) أخرجه ابن جرير 18/ 372، وابن أبي حاتم 9/ 3043. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.