برب هارون وموسى. قال لهم فرعون -وأسِف، ورأى الغَلبة والبَيِّنة-: {آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر} أي: لَعظيمُ السُحّار الذي علَّمكم (1) . (ز)
47974 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} : لَمّا رأى السحرة ما جاء به عرفوا أنّه من الله، فخروا سجدًا، وآمنوا، عند ذلك قال عدوُّ الله: {فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف} الآية [الأعراف: 115] (2) . (ز)
47975 - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {الذي علمكم السحر} : يعني: لَعالِمُكم في علم السحر، ولم يكن أكبرَهم في السن، {فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف} اليد اليمنى، والرجل اليسرى، {ولأصلبنكم في جذوع النخل} يعني: على جذوع النخل (3) . (ز)
47976 - قال مقاتل بن سليمان: {قال} فرعون: {آمنتم له} يعني: صدَّقتم لموسى {قبل أن آذن لكم} يقول: قبل أن آمركم بالإيمان لموسى، {إنه لكبيركم} يعني: لعظيمكم في السحر، هو {الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف} يعني: اليد اليمنى والرجل اليسرى، {ولأصلبنكم في جذوع النخل} مثل قوله تعالى: {أم لهم سلم يستمعون فيه} [الطور: 38] يعني: عليه (4) . (ز)
47977 - قال يحيى بن سلّام: {آمنتم له} فرعون يقوله على الاستفهام: أصدَّقتموه؟ {قبل أن آذن لكم} أي: قد فعلتم، {إنه لكبيركم} في السحر (5) . (ز)
{وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) }
47978 - قال مقاتل بن سليمان: {ولتعلمن أينا أشد عذابا} أنا أو رب موسى وهارون، {وأبقى} وأَدْوَمُ عذابًا (6) . (ز)
47979 - قال يحيى بن سلّام: {ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى} أنا أو موسى (7) [4290] . (ز)
[4290] ذكر ابنُ عطية (6/ 112) في تفسير قوله: {ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى} قولين: الأول: أنّ معناه: أنا أو رب موسى. كما في قول مقاتل. الثاني: أنّ معناه: أنا أو موسى. كما في قول يحيى بن سلّام. ثم علّق قائلًا: «والأول أذهب مع مَخْرَقَةِ فرعون» . يعني: حمق فرعون.
(1) أخرجه ابن جرير 16/ 114.
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 115.
(3) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 267.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 32.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 267.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 32.
(7) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 267.