فهرس الكتاب

الصفحة 8989 من 16717

43954 - عن الليثِ بن سعد، قال: إنما يُرْفَعُ القرآنُ حينَ يُقْبِلُ الناسُ على الكتبِ، ويُكِبُّون عليها، ويَتْرُكون القرآنَ (1) .

{إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) }

43955 - قال مقاتل بن سليمان: فاستثنى - عز وجل: {إلا رحمة من ربك} يعني: القرآن كان رحمة من ربك اختصَّك بها، {إن فضله كان عليك كبيرا} يعني: عظيمًا حين اختصَّك بذلك (2) . (ز)

43956 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {إلا رحمة من ربك} فيها إضمار، يقول: وإنما أنزلناه عليك رحمة من ربك، {إن فضله كان عليك كبيرا} يقول: أعطاك النبوة، وأنزل عليك القرآن (3) . (ز)

{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) }

43957 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - محمودُ بنُ سَيْحانَ، ونُعمانُ بنُ أضا، وبَحريُّ بنُ عمرٍو، وعُزيز بن أبي عُزيز، وسلّامُ بنُ مِشْكمٍ، فقالوا: أخبِرْنا -يا محمدُ- بهذا الذي جئتَ به؛ أحقٌّ مِن عند الله؟ فإنّا لا نراه متناسقًا كما تناسق التوراة. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما -واللهِ- إنكم لتعرفون أنّه من عند الله، تجدونه مكتوبًا عندكم، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به» . فقالوا عند ذلك -وهم جميعًا: فنحاص، وعبد الله بن صوريا، وكنانة بن أبي الحقيق، وأَشْيَعُ، وكعب بن أسد، وشمويل بن زيد، وجبل بن عمرو-: يا محمد، ما يعلمك هذا إنس ولا جان؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما -واللهِ- إنّكم لتعلمون أنه من عند الله، وأني رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل» . فقالوا: يا محمد، إن الله يصنع لرسوله إذا بعثه

(1) عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 548.

(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت