الجنة (1) [6929] . (ز)
80398 - قال مقاتل بن سليمان: {يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ} يعني: الخمر، وأيضًا {إنَّ الأَبْرارَ} يعني: علي بن أبي طالب وأصحابه الأبرار الشاكرين لله تعالى {يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ} يعني: مِن خمر {كانَ مِزاجُها كافُورًا} (2) [6930] . (ز)
80399 - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أربع عيون في الجنة؛ عينان تَجريان من تحت العرش، إحداهما التي ذَكر الله: {يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا} ، والأخرى الزَّنجبيل، وعينان نَضّاختان من فوقُ، إحداهما التي ذَكر الله: {سَلْسَبِيلًا} ، والأخرى التّسنيم» (3) . (15/ 163)
80400 - قال عبد الله بن عباس: {يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا} أي: يقودونها حيث شاؤوا مِن منازلهم وقصورهم، كمن يكون له نهر يُفَجِّره هاهنا وهاهنا إلى حيث يريد (4) . (ز)
80401 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا} ، قال: يقودونها حيث شاؤوا (5) . (15/ 150)
80402 - عن عكرمة مولى ابن عباس، {يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا} ، قال: الأنهار يُجرونها
[6929] ذكر ابنُ جرير (23/ 538) أنّ من قال بهذا القول جعل نَصب العين على الرّدّ على الكافور، تبيانًا عنه.
[6930] ذكر ابنُ جرير (23/ 539) قولًا آخر وهو جواز نَصب العين بإعمال {يشربون} فيها، فيكون معنى الكلام: إنّ الأبرار يَشربون عينًا يَشرب بها عباد الله، من كأس كان مِزاجها كافورًا. ثم قال: «وقد يجوز أيضًا نصبها على المدح» .
وذكر ابنُ عطية (8/ 488) أنّ بعض المتأولين قال: إنما أراد كافورًا في النّكهة والعرف، كما تقول إذا مدحتَ طعامًا: هذا الطعام مسك.
(1) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 70 - .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 524.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
(4) تفسير البغوي 8/ 293.
(5) أخرجه ابن جرير 23/ 540. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.