شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ، فإنّ المشركين كانوا يزعمون أنّهم كانوا يعبدون الآلهة لأنّهم شفعاء يشفعون لهم عند الله، وأنّ هذه الآلهة شركاء لله (1) . (ز)
25589 - قال مقاتل بن سليمان: {وما نرى معكم شفعاءكم} من الملائكة {الذين زعمتم} في الدنيا {أنهم فيكم شركاء} يعني: أنّهم لكم شفعاء عند الله؛ لقولهم في يونس [18] : {هؤلاء شفعاؤنا عند الله} ، يعني: الملائكة (2) . (ز)
{لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94) }
25590 - في قراءة عبد الله [بن مسعود] -من طريق الأعمش-: (لَقَد تَّقَطَّعَ ما بَيْنَكُمْ) (3) . (ز)
25591 - عن عبد الله بن بُريدة، قال: كان عندَ ابن زياد أبو الأسود الديليُّ، وجبير بن حيةَ الثقفيُّ، فذكَروا هذا الحرف: {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} . فقال أحدُهما: بيني وبينك أولُ مَن يدخلُ علينا. فدخَل يحيى بن يعمر، فسأَلوه، فقال: «بَيْنُكُمْ» بالرفع (4) .
25592 - عن الحسن البصري أنّه قرأ: {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} بالنصب، أي: ما بينَكم من المواصَلة التي كانت بينَكم في الدنيا (5) . (6/ 141)
25593 - عن الأعرج أنّه قرَأ: «لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنُكُمْ» بالرفع، يعني: وصلُكم (6) . (6/ 141)
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 417، وابن أبي حاتم 4/ 1350.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 579.
(3) علَّقه ابن أبي داود في المصاحف 1/ 315.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش، ومجاهد. انظر: الجامع لأحكام القرآن 8/ 464، والبحر المحيط 4/ 186.
(4) أخرجه الحاكم 2/ 238.
وهي قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، والكسائي، وحفص، فإنهم قرؤوا: {بَيْنَكُمْ} بالنصب. انظر: النشر 2/ 260، والإتحاف ص 269.
(5) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(6) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.