{لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95) }
34924 - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: قال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {فلا تكونن من الممترين} ، يقول: فلا تَكُونَنَّ في شكٍّ مِن ذلك (1) . (ز)
{إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) }
34925 - قال مقاتل بن سليمان: {لَقَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ} يعني: من المشركين (2) في القرآن بأنّه جاء من الله تعالى، ثم حذّر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأوعز إليه حين قالوا: إنما يلقّنه الري (3) على لسانه، {ولا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ} يعنى: القرآن، كما كذّب به كُفّار مكة، {فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ} (4) . (ز)
34926 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {حقت عليهم كلمت ربك} ، يقول: سَبَقَتْ كلمةُ ربِّك (5) . (ز)
34927 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {إنّ الذين حقَّت عليهم كلمتُ ربك لا يؤمنونَ} ، قال: حقَّ عليهم سخطُ الله بما عَصَوْه (6) . (7/ 706)
34928 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون} ، قال: حقَّ عليهم سَخَطُ الله بما عَصَوْه (7) . (ز)
34929 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} يعني: وجبت عليهم كلمة العذاب، يقول: أي: سبقت لهم الشقاوة مِن الله - عز وجل - في علمه {لا يُؤْمِنُونَ} يعني: لا يُصَدِّقون (8) . (ز)
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1986.
(2) كذا في المطبوع، والصحيح «الشاكين» كما في مواضع أخرى من تفسير مقاتل 1/ 148، 281، 554.
(3) الري: شيطان. وسيأتي عند تفسير الآية [17] من سورة هود.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 248.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1986.
(6) أخرجه عبد الرزاق 1/ 298، وابن جرير 12/ 290 - 291، وابن أبي حاتم 6/ 1986. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(7) أخرجه عبد الرزاق 2/ 298، وابن جرير 12/ 290، وابن أبي حاتم 6/ 1986.
(8) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 249.