{ليبلوني أأشكر أم أكفر} : أشكر على العرش إذ أتيت به في سرعته، أم أكفر إذ رأيت مَن هو أعلم مني في الدنيا (1) . (ز)
57454 - قال يحيى بن سلّام: {فلما رآه} سليمان {مستقرا عنده} كأنه وقع في نفسه مثل الحسد، ثم فكر، قال: أليس هذا الذي قدر على ما لم أقدر عليه مُسَخَّرًا لي؟ {هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر} ... يعني: أأشكر نعمته، أي: أم أكفرها (2) . (ز)
{وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) }
57455 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ليبلوني أأشكر أم أكفر} ، قال: لا، واللهِ، ما جعله فخرًا ولا بَطَرًا ولا أشَرًا، ولكن جعله شُكرًا وذِكرًا وتواضعًا لله (3) . (ز)
57456 - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: {ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم} يتجاوز ويصفح (4) . (ز)
57457 - قال مقاتل بن سليمان: فعزم الله - عز وجل - له على الشكر، فقال - عز وجل: {ومن شكر} في نِعَمِه {فإنما يشكر لنفسه} يقول: فإنما يعمل لنفسه، {ومن كفر} النعم {فإن ربي غني} عن عبادة خلقه {كريم} . مثلها في لقمان [12] : {فإن الله غني حميد} (5) . (ز)
57458 - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قول الله: {ومن شكر فإنما يشكر لنفسه} ، قال: ثم عزم الله له على الشكر، فقال: {ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني} (6) . (ز)
57459 - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: {ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم} ، قال: سبَّح قبلها، ولم يأشر، ولم يبطر، لو لم يقلها لساخَتْ (7) به الأرض (8) . (ز)
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2889.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 545، فيه تقديم وتأخير بتصرف يسير.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2889.
(4) علَّقه يحيى بن سلام 2/ 545.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 308.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2889.
(7) ساخ في الأرض: إذا دَخَل فيها. النهاية (صيخ) .
(8) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2889.