كيف، يا ربِّ وأنت حَكم عدْل، وأنت ديّان الدين، لا يجوز عنك ظلم؟ كيف تغفر لي ظُلامة الرجل؟ فتُرِك ما شاء الله، ثم أتاه مَلك آخر، فقال: يا داود، إني رسول ربك إليك، وإنه يقول لك: إنّك تأتيني يوم القيامة أنت وابن صوريا تختصمان إلَيَّ، فأقضي له عليك، ثم أسألها إيّاه، فيهبها لي، ثم أعطيه من الجنة حتى يرضى (1) . (12/ 531)
66610 - عن السري بن يحيى، قال: حدثني أبو حفص -رجل قد أدركَ عمر بن الخطاب-: أنّ الناس يصيبهم يومَ القيامة حرٌّ وعطشٌ شديد، فيُنادي المنادي: أين داود؟ فيُسْقى على رؤوس العالمين، فهو الذي ذكر الله: {وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ} (2) . (12/ 550)
66611 - عن يونس بن خباب: أنّ داود بكى أربعين ليلة، حتى نبت العشب حولَه مِن دموعه، ثم قال: يا ربِّ، قَرِحَ (3) الجبين، ورقأ الدمع، وخطيئتي عَلَيَّ كما هي. فنودي: أن يا داود، أجائع فتُطعم؟ أم ظمآن فتُسقى؟ أم مظلوم فيُنتصر لك؟ فنحَب نحْبة هاج ما هُنالِك مِن الخضرة، فغُفر له عند ذلك (4) . (12/ 539)
66612 - قال مقاتل بن سليمان: {فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ} يعني: ذنبه، ثم أخبر بما له في الآخرة، فقال: {وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى} يعني: لَقُربة، {وحُسْنَ مَآبٍ} يعني: وحُسن مرجع (5) . (ز)
66613 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً} : ملَّكه في الأرض (6) . (ز)
(1) أخرجه أحمد في الزهد ص 71 - 72.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وقد أورد السيوطي 12/ 539 - 544 آثارًا عديدة فيما ورد مِن أخبار توبة داود - عليه السلام -، وأخرى عن بعض أحواله وأدعيته وحِكَمه 12/ 555 - 563.
(3) القَرْح: الجُرْح. النهاية (قرح) .
(4) عزاه السيوطي إلى أحمد، وعبد بن حميد.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 642.
(6) أخرجه ابن جرير 20/ 77.