21449 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وما ذبح على النصب} ، قال: النُّصُب: أنصاب كانوا يذبحون ويُهِلُّون عليها (1) . (5/ 175)
21450 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخْبِرْني عن قوله: {والأنصاب} . قال: الأنصاب: الحِجارة التي كانت العرب تعبدها من دون الله، وتذبح لها. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابِغَة بني ذُبْيان وهو يقول:
فلا لَعَمْرُ الذي مَسَّحْتُ كَعْبَتَه ... وما هُرِيقَ على الأنصاب من جَسَد (2) (5/ 175)
21451 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وما ذبح على النصب} ، قال: كانت حجارةٌ حول الكعبة يَذْبَح عليها أهلُ الجاهلية، ويبدلونها إذا شاءوا بحجارة أعجبَ إليهم منها (3) . (5/ 177)
21452 - قال مجاهد بن جبر =
21453 - وقتادة بن دِعامة، في قوله تعالى: {وما ذبح على النصب} : كانت حول البيت ثلاثمائة وستون حجرًا منصوبة، كان أهل الجاهلية يعبدونها، ويعظّمونها، ويذبحون لها، وليست هي بأصنام، إنما الأصنام هي المصورة المنقوشة (4) [1955] . (ز)
[1955] ذَهَبَ ابنُ جرير إلى أنّ الأنصاب غير الأصنام، مُسْتَدِلًّا بآثار السلف، فقال مُبَيِّنًا قوله تعالى: {وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ} (8/ 69 - 70) : «يعني: وحرَّم عليكم أيضًا الذي ذُبِح على النُّصُب. فـ (ما) في قوله: {وما ذُبِحَ} رُفِع عَطْفًا على (ما) التي في قوله: {وما أكَلَ السَّبُعُ} . والنُّصُب: الأوثان من الحجارة، جماعة أنصاب كانت تُجْمَع في الموضع من الأرض، فكان المشركون يُقَرِّبُون لها، ولَيْسَت بأصنام» .
وذَكَر ابنُ عطية (3/ 100) أنّ الصنم يُقال له: «نصب» أيضًا، مستندًا إلى اللغة والقراءات، فقال: «ما ذُبِح على النصب جزء مما أُهِلَّ به لغير الله، لكن خُصَّ بالذِّكْر بعد جنسه؛ لشُهْرَة الأمر، وشَرَف الموضع، وتعظيم النفوس له. وقد يقال للصنم أيضًا: نُصُب؛ لأنّه يُنْصَب. وروي أنّ الحسن بن أبي الحسن قرأ: (وما ذبح على النَّصْب) بفتح النون وسكون الصاد، وقال: على الصنم» .
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 71، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 11، 12 - ، والبيهقي في سُنَنِه 9/ 249. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه الطستيُّ في مسائل نافع بن الأزرق ص 177.
(3) تفسير مجاهد ص 300، وأخرجه ابن جرير 8/ 71. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(4) تفسير الثعلبي 4/ 14، وتفسير البغوي 3/ 11.