ينبغي لك أن تتعَظَّم فيها، يعني: في الجنة، {فاخرج منها إنك من الصاغرين} يعني: مِن المُذَلِّين (1) . (ز)
{قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) }
27159 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: {قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} [الحجر: 36 - 38] ، فلم يُنظِره إلى يوم البعث، ولكن أنظره إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم يُنفخ في الصور النفخة الأولى، فصعق من في السموات ومن في الأرض، فمات (2) [2465] . (ز)
27160 - قال مقاتل بن سليمان: {قال} إبليس لربه: {أنظرني إلى يوم يبعثون} . يعني: النفخة الآخرة، يوم يُبعَث آدم - عليه السلام - وذريته (3) . (ز)
{قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) }
27161 - قال مقاتل بن سليمان: {قال} الله: {إنك من المنظرين} ، فلا تموت إلى يوم الوقت المعلوم. يعني: أجلًا معلومًا، وهي النفخة الأولى (4) . (ز)
{قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي}
27162 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {فبما أغويتني} ، قال:
[2465] نقل ابن عطية (3/ 523) ما ذُكر في تحديد الوقت المعلوم فقال: « ... قال أكثر الناس الوقت المعلوم هو النفخة الأولى في الصور التي يصعق لها من في السماوات ومن في الأرض من المخلوقين، وقالت فرقة: بل أحاله على وقت معلوم عنده - عز وجل -، يريد به: يوم موت إبليس وحضور أجله، دون أن يُعيِّن له ذلك، وإنما تركه في عماء الجهل به ليغمه ذلك ما عاش. قال القاضي أبو محمد: وقال بعض أهل هذه المقالة: إنّ إبليس قتلته الملائكة يوم بدر، ورَوَوا في ذلك أثرًا ضعيفًا» . ثم رجَّح -دون مستند- قائلًا: «والأول من هذه الأقوال أصحُّ وأشهرُ في الشرع» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 30.
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 90.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 30 - 31.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 31.