ويبرّنا، ويُنزلنا أشرف المنازل، ويُقدّم إلينا من الفواكه ما نتحيّر فيه مِن ألوان التّفاحات والرّمان والسَّفرجل، ويُبَرِّد لنا الماء بالثّلج، ويقول لنا: كُلوا، يا سادتي؛ فإنّ الله تعالى وصف الجنة بصفة الصيف لفواكهها، لا بصفة الشتاء، فقال تعالى: {في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة} (1) . (ز)
{لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) }
75006 - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- أنه قال: «ما مِن عبد يُسَبِّح لله - عز وجل - تسبيحة، أو يحمده تحميدة، أو يكبّره تكبيرة، إلا غرس الله - عز وجل - له بها شجرة في الجنة، أصلها من ذهب، وأعلاها من جوهر، مُكلّلة بالدُّر والياقوت، ثمارها كثدي الأبكار، أليَن مِن الزُّبْد، وأحلى من العسل، كلمّا جنى منها شيئًا عاد مكانه» . ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ} (2) . (ز)
75007 - قال عبد الله بن عباس: {لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ} لا تنقطع إذا جُنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخْذها (3) . (ز)
75008 - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- {لا مَقْطُوعَةٍ} قال: لا تنقطع حينًا وتجيء حينًا مثل فاكهة الدنيا، {ولا مَمْنُوعَةٍ} كما تُمنع في الدنيا إلا بثمن (4) . (14/ 250)
75009 - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- في قوله: {لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ} ، قال: لا يمنعه شوك، ولا بُعْد (5) . (ز)
75010 - قال مقاتل بن سليمان: {لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ} لا مقطوعة عنهم أبدًا، هي لهم أبدًا في كلّ حين وساعة، ولا يمنعونها، ليست لها خشونة، أليَن من الزُّبْد، وأحلى من العسل (6) . (ز)
(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 71/ 292.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 3/ 287 (3171) .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 89: «رواه الطبراني في الأوسط موقوفًا على أبي هريرة، وفيه سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف» .
(3) تفسير البغوي 8/ 13.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5) أخرجه ابن جرير 22/ 318.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 219.