فهرس الكتاب

الصفحة 6773 من 16717

بآخرتِه، ومَن أحَبَّ آخِرَتَه أضَرَّ بدُنياه، فآثِروا ما يَبقى على ما يَفْنى» (1) . (7/ 355)

32381 - عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه، قال: دخَل سعدٌ على سلمان يَعُودُه، فبكى، فقال سعدٌ: ما يُبكِيك، يا أبا عبد الله؟ تُوفِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنك راضٍ، وتَرِدُ عليه الحوض، وتَلقى أصحابَك! قال: ما أبكِي جَزَعًا من الموت، ولا حِرْصًا على الدنيا، ولكنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَهِد إلينا عهدًا، قال: «لِيكُن بُلْغَةُ أحدِكم مِن الدنيا كزادِ الراكب» . وحولي هذه الأَساوِدَةُ (2) ! قال: وإنّما حولَه إجّانةٌ (3) ، وجَفْنَةٌ (4) ، ومِطْهَرَةٌ (5) (6) .

{إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) }

32382 - عن عبد الله بن عباس -من طريق نَجْدة الخُراساني- في قوله: {إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما} ، قال: إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - استنفَرَ حيًّا مِن أحياءِ

(1) أخرجه أحمد 32/ 470 - 472 (19697، 19698) ، وابن حبان 2/ 486 (709) ، والحاكم 4/ 343 (7853) ، 4/ 354 (7897) ، والبغوي 3/ 94، من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن أبي موسى الأشعري به.

قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» . وتعقَّبه الذهبيُّ في بقوله: «فيه انقطاع» . وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح» . ووافقه الذهبي. وقال المنذري في الترغيب 4/ 84 (4903) : «رواته ثقات» . وقال ابن كثير في تفسيره 8/ 382: «تفرَّد به أحمد» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 249 (17825) : «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات» . وقال القاري في مرقاة المفاتيح 8/ 3242 (5179) : «رواته ثقات» . وقال المناوي في التيسير 2/ 387: «رجاله ثقات، لكن فيه انقطاع» . وقال الألباني في الضعيفة 12/ 337 (5650) : «ضعيف» .

(2) الأساود: الشخوص من المتاع الذي كان عنده. النهاية (سود) .

(3) الإجّانة: إناء تغسل فيه الثياب. النهاية (خضب) ، واللسان (أجن) .

(4) الجَفْنة: أعظم ما يكون من القِصاع. لسان العرب (جفن) .

(5) المِطْهَرةُ: الإناء الذي يُتَوَضَّأُ به ويُتَطَهَّر به. لسان العرب (طهر) .

(6) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 220 (35453) ، والحاكم 4/ 353 (7891) ، من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الصحيحة 4/ 294 (1716) : «وهو كما قالا» .وقد أورد السيوطي عقب الآية 7/ 355 - 361 آثارًا أخرى عن حقارة الدنيا وفضل الزهد فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت