يجعل الله الرجس، قال: الرجسُ: ما لا خيرَ فيه (1) . (6/ 200)
26179 - قال عطاء: الرجس: العذاب، مثل الرِّجز (2) . (ز)
26180 - قال محمد بن السائب الكلبي: {كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون} ، هو المأثم (3) . (ز)
26181 - قال مقاتل بن سليمان: {كذلك} يعني: هكذا {يجعل الله الرجس} يقول: الشَّرَّ {على الذين لا يؤمنون} بالتوحيد (4) . (ز)
26182 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون} ، قال: الرجس: عذاب الله (5) [2397] . (ز)
26183 - قال عبد الله بن مسعود: هو القرآن. وقال: إنّ الصراط مُحْتَضَر، يحضره الشياطين، ينادون: يا عبد الله، هلُمَّ، هذا الطريق. ليصدوا عن سبيل الله؛ فاعتَصِمُوا بحبل الله، وهو كتاب الله (6) . (ز)
[2397] اختُلِف في معنى الرجس على ثلاثة معانٍ: الأول: كل ما لا خير فيه. والثاني: العذاب. والثالث: الشيطان. وذكر ابن جرير (9/ 552) أن بعض أهل المعرفة بلغات العرب من الكوفيين كان يقول: الرجس والنجس لغتان. ويحكى عن العرب أنها تقول: ما كان رجسًا، ولقد رجس رجاسة، ونجس نجاسة. وأنه كان بعض نحويي البصريين يقول: الرجس والرجز سواء، وهما العذاب.
ثم رجَّح القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «والصواب في ذلك من القول عندي ما قاله ابن عباس، ومن قال: إنّ الرجس والنجس واحد، للخبر الذي روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يقول إذا دخل الخلاء: «اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم» . ... وقد بين هذا الخبرُ أنّ الرجس هو النجس القذر الذي لا خير فيه، وأنه من صفة الشيطان».
(1) تفسير مجاهد ص 328، وأخرجه ابن جرير 9/ 551، وابن أبي حاتم 4/ 1386. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(2) تفسير الثعلبي 4/ 189، وتفسير البغوي 3/ 187.
(3) تفسير الثعلبي 4/ 188، وتفسير البغوي 3/ 187.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 588.
(5) أخرجه ابن جرير 9/ 552.
(6) تفسير الثعلبي 4/ 189.