فهرس الكتاب

الصفحة 6515 من 16717

يعني: بعذاب الله، بأنه ليس بنازل بهم في الدنيا، {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ} يعني: فأهلكهم الله {بِذُنُوبِهِمْ} يعني: بالكفر والتكذيب، {إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ} في أمره حين عَذَّبَهم {شَدِيدُ العِقابِ} إذا عاقب (1) . (ز)

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) }

31157 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} ، قال: نعمةُ الله: محمد - صلى الله عليه وسلم -، أنْعَمَ الله بها على قريش، فكفروا، فنقَله إلى الأنصار (2) .

31158 - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: أهل مكة، أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، وبعث إليهم محمدًا - عليه السلام -، فغيّروا نِعمَة الله، وتغييرها كفرانها، وترك شُكْرِها (3) . (ز)

31159 - قال مقاتل بن سليمان: {ذَلِكَ} العذاب {بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ} مكة؛ أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، ثم بعث فيهم محمدًا رسولَه - صلى الله عليه وسلم -، فهذه النعمة التي غيّروها، فلم يعرفوا رَبَّها، فغيّر الله ما بهم من النِّعَم؛ فذلك قوله: {يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (4) . (ز)

{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54) }

31160 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النَّحْوِيّ- قوله: {وأغرقنا آل فرعون} ، قال: أغرق الله آل فرعون عدوَّهم، نِعَمًا مِن الله يُعَرِّفُهم بها لكي ما يشكروا ويعرفوا حقَّه (5) . (ز)

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 121.

(2) أخرجه ابن جرير 11/ 233، وابن أبي حاتم 5/ 1718. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(3) تفسير الثعلبي 4/ 368.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 121 - 122.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1719.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت