ولم يُؤْمَروا به (1) . (5/ 234)
21956 - قال مقاتل بن سليمان: {ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى} إنّما سُمُّوا: نصارى؛ لأنهم كانوا من قرية يقال لها: ناصرة، كان نزلها عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم -، {أخَذْنا مِيثاقَهُمْ} وذلك أنّ الله كان أخذ عليهم الميثاق في الإنجيل بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ويتَّبعوه ويُصَدِّقوه، وهو مكتوب عندهم فِي الإنجيل، يقول الله تعالى: {فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ} (2) . (ز)
21957 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به} ، قال: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وعهد الله الذي عهد إليهم، وأمر الله الذي أمرهم به، وضيَّعوا فرائضه (3) . (5/ 234)
21958 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قالت النصارى مثل ما قالت اليهود، ونسوا حظًّا مما ذُكِّروا به (4) . (ز)
21959 - عن الربيع بن أنس: هم النصارى وحدها (5) . (ز)
21960 - قال مقاتل بن سليمان: {فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ} ، يعنى: فتركوا حظًّا مما أُمِروا به من إيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، والتصديق به، ولو آمنوا لكان خيرًا لهم، وكان لهم حَظًّا (6) . (ز)
{فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) }
21961 - عن إبراهيم التيمي -من طريق العَوّام بن حَوْشَب- في الآية، قال: ما أرى الإغراء في هذه الآية إلا الأهواء المختلفة (7) . (5/ 235)
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 34.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 462.
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 256.
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 257.
(5) تفسير الثعلبي 4/ 39.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 462.
(7) أخرجه ابن جرير 8/ 258 وعنده: إبراهيم النخعي أو التيمي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.