{هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ} [الطور: 14] في الدنيا (1) [6393] . (ز)
{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) }
74396 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} ، قال: الذي انتهى حرُّه. وفي لفظ: غَلْيُه (2) . (14/ 131)
74397 - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {حَمِيمٍ آنٍ} . قال: الآني: الذي انتهى طَبْخه وحرّه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول:
وتُخضبُ لحية غَدَرتْ وخانَتْ ... بأحمر من نجيعِ الجَوف آني؟ (3) . (14/ 132)
74398 - قال كعب الأحبار: {آن} وادٍ مِن أودية جهنم، يُجمع فيه صديد أهل النار، فيُنطَلق بهم وهم في الأغلال، فيُغمسون في ذلك الوادي حتى تُخلع أوصالهم، ثم يَخرُجون منها وقد أحدث اللهُ سبحانه لهم خلْقًا جديدًا، فيُلقون في النار، فذلك قوله سبحانه: {يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} (4) . (ز)
74399 - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: {وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} النُّحاس انتهى حرّه (5) . (14/ 132)
74400 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} ، قال: قد بلغ إناه (6) . (14/ 132)
[6393] نقل ابنُ عطية (8/ 176) عن قوم في كتاب الثعلبي قولهم: «إنما يُسحَب الكفرة سحبًا، فبعضهم يُجرّ بقدميه، وبعضهم بناصيته، فأخبر في هذه الآية أنّ الأخذ يكون بالنَّواصي ويكون بالأقدام» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 201.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 233، كذلك من طريق عكرمة بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) أخرجه الطستي في مسائل نافع (10) ، والطبراني (10597) .
(4) تفسير الثعلبي 9/ 188، وتفسير البغوي 7/ 450.
(5) أخرجه ابن جرير 22/ 233 بلفظ: الآني الذي قد انتهى حرّه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) تفسير مجاهد ص 638، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق 4/ 365 - ، وابن جرير 22/ 233. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.