ودعاء إلى الحق، أو الاعتزال. فلا تشارك أهل الباطل في عملهم، وتؤدي الفرائض فيما بينك وبين ربك، وتحب لله، وتبغض لله، ولا تشارك أحدًا في إثم. قال: وقد أنزل في ذلك آية محكمة: {قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء} إلى قوله: {فيه تختلفون} ، وفي ذلك قال: {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} [البينة: 4] (1) . (ز)
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165) }
27028 - قال مقاتل بن سليمان: {ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم} ، يعني بالدرجات: الفضائل، والرزق، لقولهم للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على الذي أتيتنا به إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. فنزلت: {ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم} (2) . (ز)
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ}
27029 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} ، قال: أهلك القرونَ، واستخلَفَنا فيها من بعدهم (3) . (6/ 309)
27030 - قال مقاتل بن سليمان: {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} ، يعني: من بعد هلاك الأمم الخالية (4) . (ز)
27031 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: {جعلكم خلائف الأرض} ، قال: يستخلِفُ في الأرض قومًا بعد
(1) أخرجه ابن جرير 10/ 49.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 600.
(3) أخرجه ابن جرير 10/ 50، وابن أبي حاتم 5/ 1435 - 1436. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 600.