فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 16717

القوم السيوف، فجعلوا يقتلونهم، وبكى موسى، وبَهَشَ (1) إليه النساء والصبيان يطلبون العفو عنهم، فتاب عليهم، وعفا عنهم، وأمر موسى أن ترفع عنهم السيوف (2) [231] . (ز)

1800 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: لَمّا رجع موسى إلى قومه، وكانوا سبعين رجلًا قد اعتزلوا مع هارون العجل لم يعبدوه، فقال لهم موسى: انطلقوا إلى موعد ربكم. فقالوا: يا موسى، أما من توبة؟ قال: بلى، {فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم} الآية. فاخْتَرَطُوا السيوف والجِرَزَة (3) والخناجر والسكاكين، قال: وبعث عليهم ضَبابَة، قال: فجعلوا يتلامسون بالأيدي، ويقتل بعضهم بعضًا، قال: ويلقى الرجل أباه وأخاه فيقتله ولا يدري، ويتنادون فيها: رحم الله عبدًا صبر حتى يبلغ الله رضاه. وقرأ قول الله جل ثناؤه: {وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين} [الدخان: 33] ، قال: فقتلاهم شهداء، وتيب على أحيائهم. وقرأ: {فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم} (4) . (ز)

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً}

1801 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {حتى نرى الله جهرة} ، قال: عَلانِيَةً (5) . (1/ 370)

1802 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً} ، أي:

[231] أفاد هذا الأثر وأثر ابن زيد التالي أن وقت اختيار السبعين كان بعد عبادة العجل، وهو ما رجَّحه ابن عطية (1/ 217) ، وعزاه لأكثرِ المُفسّرين، فقال: «واختلف في وقت اختيارهم، فحكى أكثرُ المفسرين أنّ ذلك بعد عبادة العجل، اختارهم ليستغفروا لبني إسرائيل. وحكى النقاش وغيره أنّه اختارهم حين خرج من البحر وطلب بالميعاد، والأول أصح» .

(1) أي: اجتمع. القاموس المحيط (بهش) .

(2) أخرجه ابن جرير 1/ 684.

(3) الجُرْزُ من السلاح: والجمع الجِرَزَة، والجُرْزُ، والجُرُزُ: العمود من الحديد. لسان العرب (جرز) .

(4) أخرجه ابن جرير 1/ 684.

(5) أخرجه ابن جرير 1/ 684، وابن أبي حاتم 1/ 111 من طريق أبي الحويرث. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت