13520 - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله - عز وجل: {كونوا ربانيين} ، قال: كونوا فقهاء، علماء (1) . (ز)
13521 - قال مقاتل بن سليمان: {ولكن} يقول لهم: {كونوا ربانيين} ، يعني: مُتَعَبِّدين لله - عز وجل - (2) . (ز)
13522 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: الربانيون: الذين يَرُبُّون الناس، ولاة هذا الأمر، يَرُبُّونهم: يلونهم. وقرأ: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار} [المائدة: 63] ، قال: الربانيون: الولاة، والأحبار: العلماء (3) [1260] . (3/ 644)
{بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) }
13523 - عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور بن المعتمر- في قوله: {وبما كنتم تدرسون} ، قال: مذاكرة الفقه، كانوا يتذاكرون الفقه كما نتذاكرُه نحن (4) . (3/ 645)
[1260] اختلف في نسبة رباني، هل هي إلى الرب، من حيث هو العامل بطاعته، المعلم للناس ما أمر به؟، أم أن الرباني منسوب إلى الربان، وهو معلم الناس، وعالمهم السائس لأمرهم، مأخوذ من رب يرب إذا أصلح وربى، ثم نسب إليه رباني؟، وهو ما رجَّحه ابنُ جرير (5/ 529 - 530) مستندًا إلى اللغةِ، فقال:"وأولى الأقوال عندي بالصواب في الربانيين: أنهم جمع رباني، وأن الرباني المنسوب إلى الربان ... ، ومن ذلك قول علقمة بن عبدة:"
فكُنْتَ امْرَأً أفْضَتْ إليك رِبابَتي ... وقَبْلَكَ رَبَّتْني فَضِعْتُ رُبُوبُ"."
واختلف المفسرون في صفة من يستحق أن يقال له: رباني، وجمع ابنُ جرير (5/ 530 - 531) بين الأقوال الواردة باندراجها تحت عموم اللفظة؛ إذ العالم بالفقه والحكمة من المصلحين، وكذا التقي والحكيم، والوالي الذي يلي أمور الناس بما فيه الخير في دنياهم وأخراهم.
وجمع ابنُ عطية (2/ 269) بين الأقوال الواردة في صفة الرباني، فقال: «وجملة ما يُقال في الرباني: إنه العالم بالرب والشرع، المصيب في التقدير من الأقوال والأفعال التي يحاولها في الناس» .
(1) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص 101 - (تفسير عطاء الخراساني) . وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 692.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 286.
(3) أخرجه ابن جرير 5/ 529.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 692 - 693.