وحيه، فإذا قَضينا إليك وحيُه فتَكلّم به (1) [6912] . (ز)
{إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) }
80146 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- {إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ} ، قال: يقول: علينا أن نَجمعه في صدرك، ثم تَقرأه (2) . (15/ 107)
80147 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ-: {إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ} أن نَجمعه لك، {وقُرْآنَهُ} أن نُقرِئَك فلا تَنسى (3) . (15/ 108)
80148 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: {إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ} ، يقول: علينا أن نَجمعه لك حتى نُثبِّته في قلبك (4) . (ز)
80149 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ} ، يقول: إنّ علينا حِفظه وتأليفه (5) . (15/ 108)
80150 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ} في قلبك، {وقُرْآنَهُ} عليك،
[6912] اختُلف في السبب الذي من أجله قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} على قولين: الأول: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُكثر تلاوة القرآن مَخافة نسيانه، فقيل له: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} إنّ علينا أن نَجمعه لك، ونُقرئكه فلا تنسى. الثاني: أنه كان يُعجّل بذكره إذا نَزل عليه مِن حُبّه له وحلاوته في لسانه، فقيل له: لا تَعجل به، فإنه سَنحفظه عليك.
ورجَّح ابنُ جرير (23/ 500) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق ابن جُبَير، وقاله سعيد بن جُبَير، والشعبي، وابن زيد، والضَّحّاك، وانتقد الأول، فقال: «وذلك أنّ قوله: {إن علينا جمعه وقرآنه} يُنبئ أنه إنما نُهي عن تحريك اللسان به مُتعجّلًا فيه قبل جمْعه؛ ومعلوم أنّ دراسته للتذكُّر إنما كانت تكون من النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن بعد جمْع الله له ما يدرس من ذلك» .
(1) أخرجه ابن جرير 23/ 498.
(2) جزء من الحديث المتقدم بتمامه قريبًا في نزول الآية.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 499، 501. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) أخرجه ابن جرير 23/ 501.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 334، وابن جرير 23/ 501، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.