داود حين جمع بينه وبين المرأة التي هويها، فكذلك جمع بين محمد - صلى الله عليه وسلم - وبين زينب (1) . (ز)
62324 - قال مقاتل بن سليمان: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ} هكذا كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل محمد، يعني: داود النبي - صلى الله عليه وسلم - حين هوي المرأة التي فُتن بها، وهي امرأة أوريا بن حنان، فجمع الله بين داود وبين المرأة التي هويها، وكذلك جمع الله - عز وجل - بين محمد - صلى الله عليه وسلم - وبين زينب إذ هويها كما فعل بداود - عليه السلام -، فذلك قوله - عز وجل: {وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} (2) . (ز)
62325 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق محمد بن ثور- في قوله: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ} ، قال: داود والمرأة التي نكح وزوجها، واسمها: اليسيه، فذلك سنة الله في محمد وزينب (3) . (12/ 58)
62326 - قال يحيى بن سلّام: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ} ، أي: أنه ليس على الأنبياء حرج فيما أحل الله لهم، وقد أحللتُ لداود مائة امرأة، ولسليمان ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سريّة (4) . (ز)
{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) }
62327 - قال عبد الله بن عباس: {وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} ، وكان من قدَره أن تلد تلك المرأة التي ابتُلى بها داود ابنًا مثل سليمان، ويملك من بعده (5) . (ز)
62328 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورً} : في أمر زينب (6) . (12/ 56)
62329 - قال مقاتل بن سليمان: {وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} ، فقدّر الله - عز وجل - لداود ومحمد تزويجهما (7) . (ز)
62330 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق محمد بن ثور- في قوله: وكانَ أمْرُ
(1) تفسير الثعلبي 8/ 49، تفسير البغوي 6/ 358.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 496.
(3) أخرجه الطبراني 24/ 43 - 44 (119، 120) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 723.
(5) تفسير الثعلبي 8/ 49.
(6) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 496.