{فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) }
33192 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قال رجل: يا رسول الله، الحَرُّ شديد، ولا نستطيع الخروج؛ فلا تنفِر في الحَرِّ. وذلك في غزوة تبوك، فقال الله: {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} . فأمره الله بالخروج، فتخلَّف عنه رجال، فأَدْرَكَتْهم نفوسُهم، فقالوا: واللهِ، ما صنعنا شيئًا. فانطلق منهم ثلاثة، فلَحِقُوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا أتوه تابوا، ثم رجعوا إلى المدينة؛ فأنزل الله: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم} إلى قوله: {ولا تقم على قبره} . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هَلَك الذين تخلَّفوا» . فأنزل الله عذرَهم لَمّا تابوا، فقال: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار} إلى قوله: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 117 - 118] ، وقال: {إنه بهم رءوف رحيم} [التوبة: 117] (1) . (ز)
{فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ}
33193 - عن الضحاكِ بن مزاحم، في الآية، يقولُ: أرأيتَ إن نَفَرْتَ فاسْتأذَنوكَ أن يَنفِروا معك {فقُل لَّن تخرجُوا معي أبدًا} (2) . (7/ 476)
33194 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فإن رجعكَ اللهُ إلى طائفةٍ منهُم} ، قال: ذُكِر لنا: أنّهم كانوا اثْنَي عشرَ رجلًا مِن المنافقين، وفيهم قِيلَ
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 608 - 609 واللفظ له، وابن أبي حاتم 6/ 1856 - 1857 (10203) ، من طريق محمد بن سعد العوفي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.