{وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) }
60101 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قوله: {وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون} ، قال: يعني: صفته التي وصف لأهل الكتاب يعرفونه بالصفة (1) . (11/ 562)
60102 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - عز وجل: {وما يَجْحَدُ بِآياتِنا} يعني: ببعث محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة بأنه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده، وهو مكتوب في التوراة، فكتموا أمره وجحدوا، فذلك قوله: - عز وجل: {إلَاّ الظالمون} يعني: كفار اليهود (2) . (ز)
60103 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون} : المشركون (3) [5063] . (ز)
{وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) }
60104 - قال مقاتل بن سليمان: {وقالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِّن رَّبِّهِ} قال كفار مكة: هلّا أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - آيات من ربه إلينا، كما كان تجيء إلى قومهم! فأوحى الله -تبارك وتعالى- إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: {قُلْ} لهم: {إنَّما الآيات عِندَ الله} ، فإذا شاء أرسلها، وليست بيدي، {وإنَّمَآ أناْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} (4) . (ز)
60105 - قال يحيى بن سلّام، في قوله - عز وجل: {وقالوا لولا} : هلّا {أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله} كانوا يسألون النبيَّ - عليه السلام - أن يأتيهم بالآيات،
[5063] قال ابنُ جرير (18/ 428) : «يعني: الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله - عز وجل -» .
وقال ابنُ عطية (6/ 653 - 654) : « {الظالمون} ، و {المبطلون} قيل: يعمّ لفظُهما كلَّ مكذِّب بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ولكن معظم الإشارة بهما إلى قريش؛ لأنهم الأهم» .
(1) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 72، وابن أبي حاتم 9/ 3072 من طريق أبي مسلم. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 386.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 635.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 387.