{إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) }
51606 - قال مقاتل بن سليمان: {إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا} يعني: نموت نحن، ويحيا آخرون من أصلابنا، فنحن كذلك أبدًا، {وما نحن بمبعوثين} بعد الموت. مثلُها في الجاثية (1) . (ز)
51607 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين} ، قال: يقول: ليس آخرة ولا بعث، يكفرون بالبعث، يقولون: إنما هي حياتنا هذه، ثم نموت ولا نحيا، يموت هؤلاء، ويحيا هؤلاء. يقولون: إنما الناس كالزرع، يُحصَد هذا، وينبت هذا. يقولون: يموت هؤلاء، ويأتي آخرون. وقرأ: {وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} [سبأ: 7] ، وقرأ: {لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم} [سبأ: 3] (2) . (ز)
51608 - قال يحيى بن سلّام: {إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا} أي: نموت ونُولَد، {وما نحن بمبعوثين} (3) . (ز)
{إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) }
51609 - قال يحيى بن سلّام: {إن هو إلا رجل} يعنون: هودًا {افترى على الله كذبا} يزعم أن الله أرسله، {وما نحن له بمؤمنين} أي: بمُصَدِّقين (4) . (ز)
{قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (39) }
51610 - قال مقاتل بن سليمان: {قال} هو: {رب انصرني بما كذبون} ، وذلك أنّ هودًا - عليه السلام - أخبرهم أنّ العذابَ نازِلٌ بهم في الدنيا، فكَذَّبوه، فقال: رب انصرني بما كذبون في أمر العذاب (5) . (ز)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 156. يريد قوله تعالى: {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر} [الجاثية: 24] .
(2) أخرجه ابن جرير 17/ 44.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 400.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 400.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 157.