الإنس، قال: أضلَلْتم كثيرًا من الإنس (1) . (6/ 201)
26198 - قال مقاتل بن سليمان: {ويوم يحشرهم} يعني: كفار الإنس والشياطين والجن. يقول: ويوم نجمعهم {جميعا يا معشر الجن} ، ثم يقول للشياطين: {قد استكثرتم من الإنس} يعني: من ضُلّال الإنس فيما أضللتم منهم، وذلك أنّ كفار الإنس كانوا تَوَلَّوا الجِنَّ، وأعاذوا بهم (2) [2399] . (ز)
26199 - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: {وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض} ، قال: وما كان استمتاعُ بعضِهم ببعض إلا أنّ الجنَّ أمَرَت، وعمِلَتِ الإنس (3) . (6/ 201)
26200 - عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: {ربنا استمتع بعضنا ببعض} ، قال: الصحابة في الدنيا (4) . (6/ 202)
26201 - قال محمد بن كعب القُرَظي، في قوله: {ربنا استمتع بعضنا ببعض} : هو طاعة بعضهم بعضًا، وموافقة بعضهم لبعض (5) . (ز)
26202 - قال محمد بن السائب الكلبي: استمتاع الإنس بالجن: هو أنّ الرجل كان إذا سافر، ونزل بأرض قَفْرٍ، وخاف على نفسه مِن الجِنِّ؛ قال: أعوذ بسيِّد هذا الوادي من سفهاء قومه. فيبيت في جِوارهم. وأمّا استمتاع الجِنِّ بالإنس: فهو أنّهم قالوا: قد سدنا الإنس مع الجن، حتى عاذوا بنا. فيزدادون شرفًا في قومهم، وعِظَمًا في أنفسهم (6) . (ز)
[2399] ذكر ابنُ عطية (3/ 460) أنّ الضمير في قوله: {يحشرهم} عائد على الطائفتين الذين يجعل الله الرجس عليهم، وهم جميع الكفار جنًّا وإنسًا، والذين لهم دار السلام جِنًّا وإنسًا، ثم قال: «ويدل على ذلك التأكيد العام بقوله: {جميعا} » .
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 218، وابن أبي حاتم 4/ 1387. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 588.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1387. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(4) أخرجه سعيد بن منصور 919 - تفسير، وابن أبي حاتم 4/ 1388. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) تفسير الثعلبي 4/ 190، وتفسير البغوي 3/ 188.
(6) تفسير الثعلبي 4/ 190، وتفسير البغوي 3/ 188. وقال عقبه: وهذا كقوله تعالى: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} [الجن: 6] .