مشيد، قال: الشديد البناء، وشَهِقٌ (1) . (ز)
50960 - قال محمد بن السائب الكلبي: المشيد: الحصين (2) . (ز)
50961 - قال مقاتل بن سليمان: {وقصر مشيد} ، يعني: طويلًا في السماء، ليس له أهل (3) . (ز)
50962 - قال يحيى بن سلّام: {وقصر مشيد} مبني معطل (4) [4494] . (ز)
50963 - قال مقاتل بن سليمان: {أفلم يسيروا في الأرض} يقول: فلو ساروا في الأرض فتَفَكَّروا؛ {فتكون لهم قلوب يعقلون بها} المواعظ، {أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} (5) . (ز)
50964 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {أفلم يسيروا في الأرض} يعني: المشركين؛ {فتكون لهم قلوب يعقلون بها} أي: لو ساروا فتَفَكَّروا ما نزل بإخوانهم مِن الكفار
[4494] اختُلِف في معنى قوله: {وقَصْرٍ مَشِيدٍ} على أقوال: الأول: وقصر مجصص. الثاني: وقصر رفيع طويل. الثالث: المشيد: الحصين.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 594) مستندًا إلى اللغة القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، فقال: «وذلك أن الشيد في كلام العرب: هو الجصّ بعينه» . ثم وجَّه، فقال: «وقد يجوز أن يكون معنيًا بالمشيد: المرفوع بناؤه بالشيد. فيكون الذين قالوا: عني بالمشيد: الطويل؛ نَحَوا بذلك إلى هذا التأويل» . وذكر (16/ 595) أن بعض أهل العلم بلغات العرب فسر المشيد بمعنى: المزيَّن بالشِّيد من: شِدْتُه أشيده: إذا زيَّنته به. وعلَّق عليه بقوله: «وذلك شبيه بمعنى من قال: مجصص» .
ورأى ابنُ كثير (10/ 79) تقارب الأقوال، فقال: «وكل هذه الأقوال متقاربة، ولا منافاة بينها، فإنه لم يَحْمِ أهله شدة بنائه ولا ارتفاعه، ولا إحكامه ولا حصانته، عن حلول بأس الله بهم، كما قال تعالى: {أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ المَوْتُ ولَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] » .
(1) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص 118 (تفسير عطاء الخراساني) .
(2) علقه يحيى بن سلام 1/ 382.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 131. وفي تفسير الثعلبي 7/ 26، وتفسير البغوي 5/ 390 بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 382.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 131.