فهرس الكتاب

الصفحة 10882 من 16717

{لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (14) }

54452 - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ أولَ مَن يُكْسى حُلَّةً مِن النار إبليس، فيضعها على حاجبيه، ويسحبها مِن خلفه، وذريته مِن بعده، وهو ينادي: يا ثُبُوراه. ويقولون: يا ثبورهم. حتى يقف على النار، فيقول: يا ثبوراه. ويقولون: يا ثبورهم. فيقال لهم: {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} » (1) . (11/ 145)

54453 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا} ، يقول: لا تدعوا اليوم ويلًا واحدًا، وادعوا ويلًا كثيرًا (2) . (11/ 144)

54454 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- {دعوا هناك ثبورا} ، قال: {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} . فقيل لهم: لا تدعوا اليوم بهلاك واحد، ولكن ادعوا بهلاك كثير (3) [4710] . (11/ 144)

[4710] اختُلِف في معنى: «الثبور» على قولين: الأول: أنه الويل. الثاني: أنه الهلاك.

وقد ذكرهما ابنُ جرير (17/ 410 - 411) ، ثم علَّق عليهما بقوله: «والثبور في كلام العرب أصله: انصراف الرجل عن الشيء. يُقال منه: ما ثبرك عن هذا الأمر؟ أي: ما صرفك عنه؟ وهو في هذا الموضع دعاء هؤلاء القوم بالندم على انصرافهم عن طاعة الله في الدنيا، والإيمان بما جاءهم به نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى استوجبوا العقوبة منه، كما يقول القائل: واندامتاه، واحسرتاه على ما فرَّطت في جنب الله» .

وذكر ابنُ كثير (10/ 290) قول ابن عباس، والضحاك، ثم جمع بين القولين مستندًا إلى النظائر، فقال: «والأظهر أن الثبور يجمع الهلاك والويل والخَسار والدَّمار، كما قال موسى لفرعون: {وإنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا} ، أي: هالكًا» .

(1) أخرجه أحمد 20/ 14 - 15 (12536) ، 20/ 29 (12560) ، 21/ 219 (13603) ، وابن جرير 17/ 412، وابن أبي حاتم 8/ 2669 (15011) ، والثعلبي 7/ 126.

قال البزار 14/ 20 (7416) : «وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أنس، ولا نعلم رواه عن علي بن زيد إلا حماد بن سلمة» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 392 (18611) : «رواه أحمد، والبزّار، ورجالهما رجال الصحيح، غير علي بن زيد، وقد وُثِّق» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 8/ 210 - 211 (7803) : «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، وعبد بن حميد، ومدار أسانيدهم على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف» . وقال الألباني في الضعيفة 3/ 280 (1143) : «ضعيف» .

(2) أخرجه ابن جرير 17/ 411، وابن أبي حاتم 8/ 2669. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2669، كما أخرجه ابن جرير 17/ 411 من طريق عبيد بلفظ: الثبور: الهلاك، ومثله إسحاق البستي في تفسيره ص 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت