{وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (144) }
14854 - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: {وسيجزي الله الشاكرين} ، قال: الثابتين على دينهم؛ أبا بكر وأصحابَه [1409] . فكان عليٌّ يقول: كان أبو بكر أميرَ الشاكرين، وأميرَ أحِبّاءِ الله، وكان أشكرَهم، وأحبَّهم إلى الله (1) . (4/ 50)
14855 - عن زيد بن علي -من طريق هاشم بن البَرِيد- قال: أبو بكر الصديق إمام الشاكرين. ثم قرأ {وسيجزي الله الشاكرين} (2) . (ز)
14856 - عن قتادة بن دِعامة، قال: {وسيجزي الله الشاكرين} ، يعني: المؤمنين، يجزيهم بالجنة (3) . (ز)
14857 - قال مقاتل بن سليمان: {وسيجزي الله الشاكرين} ، يعني: المُوَحِّدِين لله، في الآخرة (4) . (ز)
14858 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وسيجزي الله الشاكرين} ، أي: مَن أطاعه وعَمِل بأمره (5) . (ز)
14859 - عن العلاء بن بدر -من طريق مُغِيرة- قال: إنّ أبا بكر أميرُ الشاكرين.
[1409] ذكر ابنُ عطية (2/ 373) أنّ مِن {الشاكرين} سعد بن الربيع، وأنس بن النضر، والأنصاري الذي ذكر ابنُ جرير عنه بسنده أنّه مرَّ عليه رجلٌ من المهاجرين والأنصاريُّ يتشحط في دمه، فقال: يا فلان، أشعرتَ أنّ محمدًا قد قُتِل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمدٌ قد قُتِل فإنّه قد بلَّغ فقاتِلوا عن دينكم. ثم وجَّه (2/ 374) ذلك بقوله: «فهؤلاء أصحاب النازلة يومئذ [يعني: يوم أحد] صدَّق فعلُهم قولَهم، ثم يدخل في الآية الشاكرون إلى يوم القيامة» . وعلَّل ما جاء في أثر علي - رضي الله عنهما - من تخصيص أبي بكر - رضي الله عنهما - بهذا؛ لكونه صدع بهذه الآية يوم موت النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فثبَّت الناس بها، فكان هذا من المواطن التي ظهر فيها شُكْرُ أبي بكر، وشكر الناس بسببه.
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 97. وفي الدر بلفظ: كان أبو بكر أمين الشاكرين.
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 19/ 460، والدارقطني في فضائل الصحابة ص 77 (56) .
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمنين 1/ 322 - .
(4) تفسير مقاتل 1/ 305.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 98، وابن أبي حاتم 3/ 779، وابن المنذر 1/ 417 من طريق إبراهيم بن سعد.