فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 16717

حين أذن بالحج أهلُ اليمن (1) . (1/ 713)

3946 - قال مالك بن أنس: وبلغني: أنّ الله -تبارك وتعالى- لَمّا أن أراد أن يُري إبراهيم موضع المناسك أوحى إلى الجبال أن تنحني له، فنِيخَت له، حتى أراه مواضع المناسك، فهو قول إبراهيم في كتاب الله تعالى: {وأرنا مناسكنا} (2) . (ز)

3947 - عن حسين بن القاسم، قال: سمعت بعض أهل العلم يقول: ... ولَمّا قال إبراهيم - عليه السلام: ربَّنا، أرِنا مناسكنا. نزل إليه جبريل، فذهب به، فأراه المناسك، ووَقَفَه على حدود الحرم، فكان إبراهيم يَرْضِم الحجارة، ويَنصِب الأعلام، ويحثي عليها التراب، فكان جبريل يَقِفُه على الحدود (3) [516] . (1/ 640)

{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ}

3948 - عن العِرْباض بن سارِية، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنِّي عند الله في أُمِّ الكتاب لَخاتم النبيين، وإنّ آدم لَمُنجَدِلٌ (4) في طِينَته، وسأُنَبِّئكم بأَوَّل ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أُمِّي التي رَأَتْ، وكذلك أمهات النبيين يَرَيْن» (5) . (1/ 716)

[516] علَّقَ ابن جرير (4/ 570 بتصرف) على تلك الآثار مُبَيِّنًا معنى المناسك، فقال: «أما المناسك فإنها جمع مَنسَك: وهو الموضع الذي يُنسَكُ لله فيه، ويُتَقَرَّبُ إليه فيه بما يُرْضِيهِ مِن عمل صالح؛ إمّا بذبح ذبيحة له، وإمّا بصلاة أو طواف أو سعي، وغير ذلك من الأعمال الصالحة، ولذلك قيل لمشاعر الحجِّ: مَناسِكُه؛ لأنّها أمارات وعَلامات يَعْتادُها الناس ويتردَّدون إليها. وقد قيل: إنّ معنى النُّسُك: عبادةُ الله، وأنّ النّاسِك إنّما سُمِّيَ ناسِكًا بعبادة ربِّه، فتَأَوَّل قائل هذه المقالة قولَه: {وأَرِنا مَناسِكَنا} : وعَلِّمْنا عِبادتك كيف نعبدك، وأين نعبدك، وما يُرْضِيكَ عنّا فنفعله. وهذا القول وإن كان مَذْهَبًا يَحْتَمِلُه الكلامُ فإنّ الغالب على معنى المناسك ما وصَفْنا قبلُ مِن أنّها مَناسِك الحجِّ التي ذَكَرْنا معناها» .

(1) أخرجه الأزرقي 1/ 37.

(2) المدونة للإمام مالك ص 456.

(3) أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة 1/ 357 - 358.

(4) منجدل: ملقى على الجَدالة، وهي الأرض. النهاية 1/ 248.

(5) أخرجه أحمد 28/ 395 (17163) ، وابن حِبّان 14/ 312 (6404) ، والحاكم 2/ 656 (4175) ، وابن جرير 2/ 573، 22/ 613، وابن أبي حاتم 1/ 236 (1254) .

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد» . وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح» . وقال الذهبي في السير 1/ 160: «إسناد حسن» . وقال الهيثمي في المجمع 8/ 223 (13845) : «وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير سعيد بن سويد، وقد وثقه ابن حِبّان» . وقال الألباني في الضعيفة 5/ 103 (2085) : «ضعيف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت