فهرس الكتاب

الصفحة 10753 من 16717

53708 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج} إلى قوله: {ظلمات بعضها فوق بعض} ، قال: شرٌّ بعضه فوق بعض (1) . (ز)

53709 - قال يحيى بن سلّام: {يغشاه موج من فوقه موج} ثم وصف ذلك الموج، فقال: {من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض} ظلمة البحر، وظلمة الموج، وظلمة السحاب، وظلمة الليل (2) . (ز)

{إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}

53710 - عن الحسن البصري -من طريق ميمون- قال: {إذا أخرج يده لم يكد يراها} ، قال: أما رأيت الرجلَ يقول: واللهِ، ما رأيتُها، وما كِدتُ أن أراها؟ (3) . (11/ 90)

53711 - قال مقاتل بن سليمان: {إذا أخرج يده} في ظُلمة الماء {لم يكد يراها} يعني: لم يرها البتَّة، فذلك قوله - عز وجل: {ومن لم يجعل الله له نورًا} ، {إذا أخرج يده لم يكد يراها} لم يُقارب به البصر، كقول الرجل لم يُصِب، ولم يُقارِب (4) [4681] . (ز)

[4681] ذكر ابنُ عطية (6/ 395 - 396) في قوله: {إذا أخرج يده لم يكد يراها} قولين: الأول: أنّ هذا الرجل المقدَّر في هذه الأحوال لم يرَ يده البتة. كما أفاده قول مقاتل. الثاني: أن هذا الرجل رأى يده بعد جهد وشدة.

وقد بيّن ابنُ عطية أن وجْه القول الثاني عند القائلين به أنّ « (كاد) إذا صحبها حرف النفي وجب الفعل الذي بعدها، وإذا لم يصحبها انتفى الفعل» . ثم علّق قائلًا: «وهذا لازم متى كان حرف النفي بعد» كاد «داخلًا على الفعل الذي بعدها، تقول: كاد زيد يقوم. فالقيام منفي، فإذا قلت: كاد زيد أن لا يقوم. فالقيام واجب واقع ... فإذا كان حرف النفي مع» كاد «فالأمر محتمل؛ مرة يوجب الفعل، ومرة ينفيه، تقول: المفلوج لا يكاد يسكن. فهذا كلام صحيح تضمن نفي السكون، وتقول: رجل متكلم لا يكاد يسكن. فهذا كلام صحيح يتضمن إيجاب السكون بعد جهد ونادرًا، ومنه قوله تعالى: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] نفي مع» كاد «تضمن وجوب الذبح» . ثم قال: «وقوله في هذه الآية: {لم يكد يراها} نفي مع» كاد «يتضمن في أحد التأويلين نفي الرؤية، ولهذا ونحوه قال سيبويه?: إنّ أفعال المقاربة لها نحو آخر. بمعنى: أنها دقيقة التصرف» .

وذكر ابنُ جرير (17/ 332) القولين، وعلّق على الأول بأنه: «أظهر معاني الكلمة من جهة ما تستعمل العرب أكاد في كلامها» . وعلّق على الثاني بأنه: «أوضح من جهة التفسير، وهو أخفى معانيه» .

(1) أخرجه ابن جرير 17/ 331، وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2615 الشطر الأول منه من طريق أصبغ.

(2) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 454.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2615 (14693) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت