56567 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {ولو نزلناه على بعض الأعجمين} ، قال: لو أنزله الله أعجميًّا لكانوا أخسَّ الناس به؛ لأنهم لا يعرفون العجمية (1) [4824] . (11/ 300)
56568 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {ولو نزلناه على بعض الأعجمين} ، قال: الفُرْس (2) . (11/ 301)
56569 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ولو نزلناه} يعني: القرآن {على بعض الأعجمين} يعني: أبا فكيهة، يقول: لو أنزلناه على رجل ليس بعربي اللسان، {فقرأه عليهم} على كفار مكة، لقالوا: ما نفقه قوله؛ و {ما كانوا به مؤمنين} يعني: بالقرآن مُصَدِّقين بأنّه مِن الله - عز وجل - (3) . (ز)
56570 - عن عبد الرحمن الأوزاعي، قال: سمعت في قول الله: {ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين} ، لأنّه لو أنزله على بعض الأعجمين ما كانوا ليؤمنوا به، وهم يجدونه في زبر الأولين: أنه يبعث بلسان عربي (4) . (ز)
{كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) }
56571 - قال يحيى بن سلّام: {ولو نزلناه} يعني: القرآن ... {ما كانوا به مؤمنين} يقول: لو أنزلناه بلسان عجمي لم تؤمن به العرب. كقوله: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} [إبراهيم: 4] (5) .
56572 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {كذلك سلكناه} قال: أدخلنا الشرك
[4824] انتقد ابنُ جرير (17/ 647) قول قتادة مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا الذي ذكرناه عن قتادة قولٌ لا وجْه له؛ لأنه وجَّه الكلام إلى أن معناه: ولو نزَّلناه أعجميًّا، وإنما التنزيل: {ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ} ، يعني: ولو نزَّلنا هذا القرآن العربيّ على بهيمة ٍمن العَجَم أو بعض ما لا يُفْصِح، ولم يَقُلْ: ولو نزَّلناه أعجميًّا. فيكون تأويل الكلام ما قاله» .
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 76، وابن جرير 17/ 647. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وقد وقع في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم 9/ 2821: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا الهيثم بن يمان، قال: حدثنا الحكم، عن السدي: في قوله: {ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ} ... ووقع بعد الآية إسناد أثر آخر دون أن يُذكر تفسير السدي.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 280.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2821.
(5) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 524.