محمد. وانهزامِهم عند ذلك، وانصرافِهم عن عدوهم. أي: أفَإن مات نبيُّكم أو قُتِل رجعتم عن دينكم كُفّارًا كما كنتم، وتركتم جهادَ عدوِّكم؟! وكتابُ الله - عز وجل - وما قد خَلَّف نبيُّه من دينه معكم وعندكم، وقد بيَّن لكم فيما جاءكم عنِّي أنّه مَيِّتٌ ومُفارِقُكم (1) . (ز)
14849 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {أفإيْن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} ، قال: ما بينكم وبين أن تدَّعُوا الإسلامَ وتنقلبوا على أعقابكم إلّا أن يموتَ محمدٌ أو يُقْتَل! فسوف يكونُ أحدُ هذين، فسوف يموتُ، أو يُقْتَل (2) . (ز)
14850 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- {ومن ينقلب على عقبيه} ، قال: يَرْتَدُّ (3) . (4/ 48)
14851 - عن قتادة بن دِعامة، قال: {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا} ، إنّما يَضُرُّ نفسَه (4) . (ز)
14852 - قال مقاتل بن سليمان: {ومن ينقلب على عقبيه} يقول: ومَن يرجع إلى الشرك بعد الإيمان {فلن يضر الله شيئا} بارتداده مِن الإيمان إلى الشرك، إنّما يضرُّ بذلك نفسَه (5) . (ز)
14853 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ومن ينقلب على عقبيه} أي: يرجع عن دينه {فلن يضر الله شيئا} أي: لن ينقص ذلك مِن عِزِّ الله، ولا مُلْكِه، ولا سُلْطانِه (6) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 104، وابن أبي حاتم 3/ 778، وابن المنذر 1/ 417 من طريق إبراهيم بن سعد.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 104.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 102، وابن أبي حاتم 3/ 778. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمنين 1/ 322 - .
(5) تفسير مقاتل 1/ 305.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 104، وابن أبي حاتم 3/ 778، وابن المنذر 1/ 417 من طريق إبراهيم بن سعد.