فهرس الكتاب

الصفحة 11898 من 16717

{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ}

60377 - قال عطية العوفي: وسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك، فقال: التقينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومشركو العرب، والتقت الروم وفارس، فنُصِرنا على مشركي العرب، ونُصِر أهل الكتاب على المجوس، ففرحنا بنصر الله إيّانا على المشركين، وفرحنا بنصر الله أهل الكتاب على المجوس، فذلك قوله: {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ} (1) . (11/ 580)

60378 - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} إلى قوله: {أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ} ، قال: ذكر غلبة فارس إيّاهم، وإدالة الروم على فارس، وفرح المؤمنون بنصر الروم أهل الكتاب على فارس مِن أهل الأَوثان (2) . (11/ 583)

60379 - قال مقاتل بن سليمان: {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ} ، وذلك أنّ فارس غلبت الروم، ففرح بذلك كفار مكة، فقالوا: إنّ فارس ليس لهم كتاب، ونحن منهم، وقد غلبوا أهل الروم، وهم أهل كتاب قبلكم، فنحن أيضًا نغلبكم كما غلبت فارسُ الروم. فخاطرهم أبو بكر الصديق? على أن يُظهِر الله - عز وجل - الروم على فارس، فلما كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكة، وأتى المسلمين الخبرُ بعد ذلك، والنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون بالحديبية: أنّ الروم قد غلبوا أهل فارس. ففرح المسلمون بذلك، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ} (3) [5088] . (ز)

[5088] ذكر ابنُ عطية (7/ 8) في معنى: {يَوْمَئِذٍ} في هذه الآية احتمالين: الأول: «أن يكون عطفًا على القَبْل والبَعْد» . ووجَّهه بقوله: «كأنه حصر الأزمنة الثلاثة: الماضي والمستقبل والحال، ثم ابتدأ الإخبار بفرح المؤمنين بالنصر» . والثاني: «أن يكون الكلام قد تَمَّ في قوله: {بَعْدُ} ، ثم استأنف عطف جملة أخبر فيها أن يوم غَلَبَة الروم الفرس يُفْرِحُ المؤمنين بِنَصْرِ اللَّهِ. وعلَّق عليه بقوله:» وعلى هذا الاحتمال مشى المفسرون"."

(1) أخرجه ابن جرير 18/ 449، والبيهقي في الدلائل 2/ 331 - 332، وابن عساكر 1/ 371. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم بتمامه في تفسير أول السورة.

(2) تفسير مجاهد (538) ، وأخرجه ابن جرير 18/ 450.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 406 - 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت