42190 - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: {وضرب الله مثلا} ، يعني: وصف الله مثلًا؛ شبهًا (1) . (ز)
42191 - قال مقاتل بن سليمان: {وضرب الله مثلا} ، يعني: وصف الله شبهًا (2) . (ز)
{قَرْيَةً}
42192 - عن سليم بن عِتْر، قال: صَحِبْتُ حفصةَ زوجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي خارجةٌ من مكة إلى المدينة، فأُخبِرَتْ أن عثمان قد قُتل، فرجَّعَتْ، وقالت: ارجِعوا بي، فوالذي نفسي بيده، إنّها للقرية التي قال الله: {قرية كانت ءامنة مطمئنة} إلى آخر الآية (3) [3755] . (9/ 128)
42193 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: وضرب الله مثلًا قرية
[3755] أورد ابنُ جرير (14/ 383 - 384) هذا الأثر على أن حفصة قالت: إن الآية نزلت بالمدينة.
وقد ردَّ ابنُ عطية (5/ 417 - 418 ط: دار الكتب العلمية) هذا، وبيَّن أنّ حفصة لم تُرِد أن الآية نزلت بالمدينة، فقال بعد حكايته لهذا الأثر: «فأدخل الطبري هذا على أن حفصة قالت: إن الآية نزلت في المدينة. وإنها هي التي ضربت مثلًا، والأمر عندي ليس كذلك، وإنما أرادت أن المدينة قد حصلت في محذور المثل، وحلَّ بها ما حَلَّ بالتي جُعِلت مثالًا» .
ثم رجّح أن القرية المذكورة غير معينة، وإنما جعلت مثلًا، ولم يذكر مستندًا، فقال: «وكذلك يتوجه عندي في الآية أنها قُصِد بها قرية غير معينة، جعلت مثلًا لمكة، لكنه على معنى التحذير لأهلها ولغيرها من القرى إلى يوم القيامة» .
ووجّه ابنُ عطية معنى قوله: {لباس الجوع} على حسب الخلاف الوارد في نزول الآية، فقال: «فأصابتهم السنون والخوف، وسرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغزواته، هذا إن كانت الآية مدنية، وإن كانت مكية فجوع السنين وخوف العذاب من الله بحسب التكذيب» .
(1) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 94.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 490.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 384 - 385 مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.