78430 - عن عاصم أنه قرأ: {ومَن قَبْلَهُ} بنصب القاف (1) [6758] . (14/ 666)
78431 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، «وجَآءَ فِرْعَوْنُ ومَن قِبَلَهُ» ، قال: ومَن معه (2) . (14/ 666)
78432 - قال مقاتل بن سليمان: {وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ} ، يعني: ومَن معه (3) . (ز)
{وَالْمُؤْتَفِكَاتُ}
78433 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ والمُؤْتَفِكاتُ بِالخاطِئَةِ} : يعني: المُكذّبين (4) . (ز)
[6758] اختُلف في قراءة قوله: {من قبله} ؛ فقرأ قوم: {من قبله} بفتح القاف وتسكين الباء. وقرأ آخرون: «ومَن قِبَلَهُ» بكسر القاف وفتح الباء.
وذكر ابنُ جرير (23/ 216) أنّ القراءَة الأولى بمعنى: وجاء من قَبل فرعون من الأمم المُكذّبة بآيات الله كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط بالخطيئة. وأنّ الثانية بمعنى: وجاء مَن مع فرعون من أهل بلده مصر من القِبْط.
وبنحوه قال ابنُ كثير (14/ 112) .
ورجَّح ابنُ جرير صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب» .
وذكر ابنُ عطية أنّ مما يؤيد قراءة فتح القاف ذكْره تعالى قصة نوح في طغيان الماء؛ لأن قوله: {ومَن قَبْله} قد تضمنهم، فحسُن اقتضاب أمرهم بعد ذلك دون تصريح. وأنّ مما يؤيد قراءة الكسر ما جاء في مصحف أُبيّ بن كعب: (وجَآءَ فِرْعَوْنُ ومَن مَّعَهُ) ، وفي حرف أبي موسى: (ومَن تِلْقَآءَهُ) . وأنّ طلحة بن مُصرّف قرأ: (ومَن حَوْلَهُ) .
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا أبا عمرو، ويعقوب، والكسائي؛ فإنهم قرؤوا: «ومَن قِبَلَهُ» بكسر القاف وفتح الباء. انظر: النشر 2/ 389، والإتحاف ص 554.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 422.
(4) أخرجه ابن جرير 23/ 217.