81457 - قال مقاتل بن سليمان: {وهُوَ يَخْشى} الله، يعني: ابن أُمّ مكتوم (1) . (ز)
{فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) }
81458 - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَنْتَ عَنْهُ} يا محمد {تَلَهّى} يعني: تُعرض بوجهك عنه. ثم وعظ الله - عز وجل - النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يُقبل على مَن استغنى عنه، فقال: لا تُقبل عليه، ولا تُعرض عن مَن جاءك يسعى، ولا تُقبل على مَن استغنى، وتُعرض عن من يخشى ربه، فلما نزلت هذه الآية في ابن أُمّ مكتوم، أكرمه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، واستخلفه بعد ذلك على المدينة مرتين في غزواته (2) . (ز)
{كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) }
81459 - قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم استأنف، فقال: {كَلّا إنَّها تَذْكِرَةٌ} يعني: آيات القرآن، {فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ} يعني الرّبّ تعالى: نفسه، يقول: مَن شاء الله تعالى فهّمه، يعني: القرآن، يقول: مَن شاء ذَكر أن يفوض الأمر إلى عباده (3) [7035] . (ز)
[7035] ذكر ابنُ عطية (8/ 538) اختلافًا في عود الضمير في قوله: {إنها تذكرة} الأول: إنّ هذه السورة. الثاني: إنّ هذه المعتبة تذكرة لك، يا محمد. الثالث: آيات القرآن. كما في قول مقاتل.
ثم علّق على القول الثاني: «ففي هذا التأويل إجلال لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وتأنيس له» . وذكر أنّ تعلق قوله تعالى: {في صحف} بقوله: {تذكرة} يؤيد أنّ التذكرة يراد بها جميع القرآن.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 590.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 590.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 591.