سُفيان بن حرب (1) . (ز)
76473 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً واللَّهُ قَدِيرٌ} على ذلك، {واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يغفر الذنوب الكثيرة، رحيم بعباده (2) . (ز)
76474 - قال مقاتل بن سليمان: ... {عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً} فلمّا أسلم أهل مكة خالطهم المسلمون، وناكحوهم، وتزوّج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّ حَبيبة بنت أبي سُفيان، فهذه المودّة التي ذكر الله تعالى. يقول الله تعالى لنبيّه - صلى الله عليه وسلم: {واللَّهُ قَدِيرٌ} على المودّة، {واللَّهُ غَفُورٌ} لذنوب كفار مكة لِمَن تاب منهم وأسلم، {رَحِيمٌ} بهم بعد الإسلام (3) [6572] . (ز)
76475 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ مَوَدَّةً} ، قال: هؤلاء المشركون قد فَعل، قد أدخَلهم في السِّلم وجَعل بينهم مودّة حين كان الإسلام حين الفتح (4) . (ز)
76476 - قال عبد الله بن عباس: {أنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ}
[6572] انتَقَدَ ابنُ عطية، وابنُ كثير هذا القول استنادًا إلى التاريخ، فقال ابنُ عطية (8/ 282) : «مَن ذَكَر أنّ هذه المودة تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمّ حَبيبة بنت أبي سُفيان، وأنها كانت بعد الفتح، فقد أخطأ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوّجها وقت هجرة الحبشة، وهذه الآيات نَزَلَتْ سنة ثمانٍ من الهجرة» .
وقال ابنُ كثير (13/ 216) تعليقًا على أثر مقاتل هذا: «وفي هذا الذي قاله مقاتل نظر؛ فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوّج بأُمّ حبيبة بنت أبي سُفيان قبل الفتح، وأبو سُفيان إنما أسلم ليلة الفتح بلا خلاف» . ثم بَيَّنَ أنّ أثر الزُّهريّ -السابق- أحسن منه.
(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 23/ 445 - 446.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 571.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 301 - 302.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 570.