41441 - قال عبد الله بن عباس: {مثل السوء} : النار (1) . (ز)
41442 - قال مقاتل بن سليمان: {مَثَلُ السَّوْءِ} ، يعني: شبه السوء (2) . (ز)
{وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى}
41443 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {ولله المثل الأعلى} ، قال: يقول: ليس كمثلِه شيء (3) . (9/ 64)
41444 - قال عبد الله بن عباس: و {المثل الأعلى} : شهادة أن لا إله إلا الله (4) . (ز)
41445 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {ولله المثل الأعلى} ، قال: شهادةُ أن لا إله إلا الله (5) . (9/ 64)
41446 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ولله المثل الأعلى} ، قال: الإخلاص، والتوحيد (6) . (ز)
41447 - قال مقاتل بن سليمان: {ولِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلى} لأنه -تبارك وتعالى- رب واحدٌ، لا شريك له، ولا ولد (7) . (ز)
41448 - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: {ولله المثل الأعلى} ، إنه لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك (8) [3684] . (ز)
[3684] ذكر ابنُ عطية (5/ 372 - 373) في قوله: {مثل} قولًا، وانتقده مستندًا لظاهر اللفظ، فقال: «قالت فرقة: {مَثَلُ} في هذه الآية بمعنى: صفة، أي: لهؤلاء صفة السوء، ولله الوصف الأعلى. وهذا لا نضطر إليه، لأنه خروج عن اللفظ» .
وعلّق عليه ابنُ القيم (2/ 112) بقوله: «وهذا قول صحيح، فالمثل كثيرًا ما يرد بمعنى: الصفة. قاله جماعة من المتقدمين» .
ثم رجّح ابنُ عطية مستندًا إلى دلالة العقل أن قوله: « {مَثَلُ} على حاله، وذلك أنهم إذا قالوا: إنّ البنات لله. فقد جعلوا له مثلًا، فالبنات من البشر، وكثرة البنات عندهم مكروه ذميم، فهو مثل السوء الذي أخبر الله تعالى أنه لهم ليس في البنات فقط، لكن لما جعلوه هم في البنات جعله هو لهم على الإطلاق في كل سوء، ولا غاية بعد عذاب النار، وقوله: {ولِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلى} على الإطلاق أيضًا في الكمال المستغني» .
وذكر ابنُ القيم (2/ 112 - 113) عدة أقوال في معنى الآية، ثم علّق بقوله: «قلت: المثل الأعلى يتضمن الصفة العليا، وعلم العالمين بها، ووجودها العلمي، والخبر عنها، وذكرها، وعبادة الرب سبحانه بواسطة العلم والمعرفة القائمة بقلوب عابديه وذاكريه، فهاهنا أربعة أمور، الأول: ثبوت الصفات العليا لله سبحانه في نفس الأمر، علمها العباد أو جهلوها، وهذا معنى قول مَن فسره بالصفة. الثاني: وجودها في العلم والتصور، وهذا معنى قول مَن قال من السلف والخلف: إنه ما في قلوب عابديه وذاكريه من معرفته وذكره ومحبته وإجلاله وتعظيمه. وهذا الذي في قلوبهم من المثل الأعلى لا يشترك فيه غيره معه، بل يختص به في قلوبهم، كما اختص في ذاته، وهذا معنى قول مَن قال من المفسرين: أهل السماء يعظمونه ويحبونه ويعبدونه، وأهل الأرض يعظمونه ويجلونه. الثالث: ذكر صفاته والخبر عنها وتنزيهها عن النقائص والعيوب والتمثيل. الرابع: محبة الموصوف بها وتوحيده والإخلاص له والتوكل عليه والإنابة إليه، وكلما كان الإيمان بالصفات أكمل كان هذا الحب والإخلاص أقوى. فعبارات السلف تدور حول هذه المعاني الأربعة لا تتجاوزها» .
(1) تفسير الثعلبي 6/ 23، وتفسير البغوي 5/ 25.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 474.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 488 - 489 في تفسير قوله تعالى: {ولَهُ المَثَلُ الأَعْلى} [الروم: 27] ، والبيهقي في الأسماء والصفات (610) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) تفسير الثعلبي 6/ 23، وتفسير البغوي 5/ 25.
(5) أخرجه عبد الرزاق 1/ 357 من طريق معمر، وابن جرير 14/ 258. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(6) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 70، وابن جرير 14/ 258.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 474.
(8) تفسير يحيى بن سلام 1/ 70.