فهرس الكتاب

الصفحة 5239 من 16717

{وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ}

24736 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الكافر إذا خرج من قبره مُثِّل له عملُه في أقبح صورة رآها قط، أقبحه وجهًا، وأنتنه ريحًا، وأسوأه لفظًا، فيقول: من أنت؟ أعوذ بالله منك؛ فما رأيت أقبح منك وجهًا، ولا أنتن منك ريحًا، ولا أسوأ منك لفظًا. فيقول: أتعجب من قُبحي؟ فيقول: نعم. فيقول: أنا -واللهِ- عملُك الخبيث، وإنك كنت تركبني في الدنيا، وإنِّي -واللهِ- لَأركَبَنَّك اليوم. فيركبه، فلا يرى شيئًا يهوله ولا يروعه إلا قال: أبشِرْ، يا عدوَّ الله، أنت الذي تُراد، وأنت الذي تُعْنى. وهو قوله: {وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم} الآية (1) . (ز)

24737 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم} ، قال: ليس مِن رجلٍ ظالمٍ يموتُ فيُدخلَ قبرَه إلا جاءه رجلٌ قبيحُ الوجهِ، أسودُ اللون، مُنتنُ الريح، عليه ثيابٌ دَنِسةٌ، حتى يَدخُلَ معه قبرَه، فإذا رآه قال له: ما أقبحَ وجهَك! قال: كذلك كان عملُك قبيحًا. قال: ما أنتَن ريحك! قال: كذلك كان عملكُ مُنتِنًا. قال: ما أدنسَ ثيابَك! فيقول: إنّ عملَك كان دَنِسًا. قال: مَن أنت؟ قال: أنا عملُكَ. قال: فيكونُ معه في قبرِه، فإذا بُعِث يومَ القيامة قال له: إني كنتُ أحمِلُك في الدنيا باللَّذاتِ والشهواتِ، فأنت اليومَ تحمِلُني. فيركبُ على ظهرِه، فيسوقُه حتى يُدخِلَه النار، فذلك قوله: {يحملون أوزارهم على ظهورهم} (2) . (6/ 38)

24738 - عن عمرو بن قيس المُلائي -من طريق الحكم بن بشير بن سلمان- قال: إنّ المؤمنَ إذا خرج مِن قبره استقبَله عملُه في أحسن صورة، وأطيبِه ريحًا، فيقول له: هل تعرِفُني؟ فيقول: لا، إلا أنّ الله قد طيَّب ريحَك، وحسَّن صورتَك. فيقول: كذلك كنتَ في الدنيا، أنا عملُك الصالح، طالما رَكِبتُك في الدنيا، فاركَبني أنت اليومَ. وتلا: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] . وإنّ الكافر يستقبِلُه أقبحُ شيءٍ صورة، وأنتنُه ريحًا، فيقول: هل تعرِفُني؟ فيقول: لا، إلا أنّ الله قد قبَّح

(1) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 277 - 278، من طريق صاحب له، عن إسماعيل بن أبي رافع، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.

وسنده ضعيف، لجهالة صاحب يحيى بن سلام الذي حدثه.

(2) أخرجه ابن جرير 9/ 217، وابن أبي حاتم 4/ 1281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت