دمُه. ولكن الله بعث نبيَّه إلى قوم لا يعلمون فعلَّمهم، وإلى قوم لا أدَبَ لهم فأدَّبهم (1) . (ز)
15327 - قال مقاتل بن سليمان: {وإن كانوا من قبل} أن يَبْعَثَ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {لفي ضلال مبين} يعني: بَيِّن. مثلُها في الجُمُعة (2) . (ز)
15328 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} ، أي: في عمياء من الجاهلية، لا تعرفون حسنة، ولا تَسْتَعْتِبُون مِن سيئة، صُمٌّ عن الحق، عُمْيٌ عن الهُدى (3) . (ز)
{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) }
15329 - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا كان يومُ أُحُدٍ من العام المقبل عُوقِبُوا بما صنعوا يومَ بدر مِن أخذهم الفداءَ، فقُتِل منهم سبعون، وفَرَّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكُسِرت رَباعِيَتُهُ، وهُشِّمَتِ البَيْضَةُ على رأسه، وسال الدمُ على وجهه؛ فأنزل الله تعالى: {أوَلَمّا أصابَتكُم مُصيبَةٌ} إلى قوله: {قُل هُوَ مِن عِندِ أنفُسِكُم} . قال: بأخذكم الفداء (4) . (ز)
{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا}
15330 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {أولما أصابتكم}
(1) أخرجه ابن المنذر 2/ 479، وابن أبي حاتم 3/ 809 - 810.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 311. يشير إلى قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2) } .
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 213، وابن أبي حاتم 3/ 810 دون آخره بلفظ: ولا تستغفرون من سيئة.
(4) أخرجه أحمد 1/ 334 (208) ، 1/ 345 (221) مطولًا من طريق أبي نوح قراد، أنبأنا عكرمة بن عمار، ثنا سماك الحنفي أبو زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر به.
إسناده صحيح. وأصل الحديث في صحيح مسلم 3/ 1383 (1763) مختصرًا دون ذكر قصة أحد.