ولا تخفها سرًّا، {وابتغ بين ذلك سبيلا} (1) . (ز)
44275 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تُخافِتْ بِها} يقول: ولا تُسِرَّ بها -يعني: بالقرآن- فلا يسمع أصحابك (2) . (ز)
44276 - قال يحيى بن سلّام: أي: وتُسِرُّ فيما يُسَرُّ فيه (3) [3948] . (ز)
{وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) }
44277 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {وابتغ بين ذلك سبيلًا} . يقولُ: بين الجهر والمخافتة (4) .
44278 - عن عبد الله بن عباس، قال: {وابتغِ بينَ ذلكَ سبيلًا} ، يقول: اطلب [بين] الإعلانِ والجهرِ وبينَ التخافتِ والخفض طريقًا، لا جهرًا شديدًا، ولا خفضًا حتى لا تُسْمِعَ أُذُنَيك. فلما هاجر النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة سقط هذا كله (5) . (9/ 465)
44279 - قال مقاتل بن سليمان: {وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا} ، يعني: مسلكًا، يعني: بين الخفض والرفع (6) . (ز)
44280 - عن مطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق ثابت- قال: العلمُ خيرٌ من العمل، وخيرُ الأمور أوسطها، والحسنةُ بين تلك السَّيئتين؛ وذلك لأنّ الله يقول:
[3948] قال ابنُ عطية (5/ 558) في معنى الخفوت: «هو الإسرار الذي لا يسمعه المتكلم به. هذه هي حقيقته، ولكنه في الآية عبارة عن خفض الصوت، وإن لم ينته إلى ما ذكرناه» .
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 134.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 556.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 168.
(4) أخرجه أحمد 1/ 295، 3/ 352 (155، 1853) ، والبخاري (4722، 7490، 7525، 7547) ، ومسلم (446) ، والترمذي (3146) ، والنسائي (1010) ، وابن جرير 15/ 129 - 132، وابن حبان (6563) ، والطبراني (12454) ، والبيهقي في سُنَنِه 2/ 184. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 556.