48751 - قال مقاتل بن سليمان: نزل في قولهم: {أهذا الذي بعث الله رسولا} يأكل ويشرب، ويترك الملائكة فلا يرسلهم، فقال سبحانه: {وما جعلناهم جسدا} يعني: الأنبياء?، والجسد الذي ليس فيه روح، كقوله سبحانه: {عِجْلًا جَسَدًا} [الأعراف: 148] ، {لا يأكلون الطعام} ولا يشربون، ولكن جعلناهم جسدًا فيها أرواح، يأكلون الطعام، ويذوقون الموت، وذلك قوله سبحانه: {وما كانوا خالدين} (1) [4330] . (ز)
48752 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وما جعلناهم جسدا} يعني: النبيين {لا يأكلون الطعام} أي: ولكنا جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام. وقد قال المشركون: قال: {مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} [الفرقان: 7] (2) . (ز)
48753 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما كانوا خالدين} ، قال: لا بُدَّ لهم مِن الموت؛ أن يموتوا (3) . (10/ 272)
48754 - قال مقاتل بن سليمان: {وما كانوا خالدين} في الدنيا (4) . (ز)
{ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ}
48755 - قال مقاتل بن سليمان: {ثم صدقناهم الوعد} يعني: الرسل. الوعد يعني: العذاب في الدنيا إلى قومهم، {فأنجيناهم} يعني: الرسل مِن العذاب، {ومن نشاء}
[4330] ذَكَر ابنُ عطية (6/ 155) أنّ معنى قوله: {وما جعلناهم جسدا} على قولين: أحدهما: أنّ الجسد يقع على ما لا يَتَغَذّى. والآخر: أن الجسد يعم المتغذي وغير المتغذي. ثم علَّق بقوله: «فـ {جَعَلْناهُمْ جَسَدًا} على التأويل الأول منفي، وعلى الثاني مُوجب، والنفي واقع على صفته» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 71.
(2) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 300.
(3) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 300، وابن جرير 16/ 230. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 71.