الصورة (1) [7222] . (ز)
{ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) } الآيات
83983 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ} ، يقول: يُردّ إلى أرذل العمر، كَبِر حتى ذهب عقله، هم نفرٌ كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سَفِهتْ عقولهم، فأنزل الله عذرهم أنّ لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تَذهب عقولهم (2) . (15/ 507)
83984 - عن عبد الله بن عباس: {ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ} عَبَدَة اللّات والعُزّى (3) . (15/ 507)
[7222] اختُلف في قوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} على أقوال: الأول: في أعدل خَلْق، وأحسن صورة. الثاني: استواء الشباب، واكتمال القوة. الثالث: قيل ذلك لأنه ليس شيء من الحيوان إلا وهو مُنكبٌّ على وجهه غير الإنسان.
وقد رجّح ابنُ جرير (24/ 513) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ معنى ذلك: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن} صورة وأعدلها؛ لأنّ قوله: {أحسن تقويم} إنما هو نعت لمحذوف، وهو في تقويم أحسن تقويم، فكأنه قيل: لقد خلقناه في تقويم أحسن تقويم» .
وقد رجّح ابنُ عطية (8/ 648) عموم الآية لهذه الأقوال كلّها، عدا القول الثاني -وهو قول عكرمة وغيره- فقد انتقده -مستندًا إلى الدلالة العقلية- فقال: «والصواب أنّ جميع هذا هو حسن التقويم، إلا قول عكرمة؛ إذ قوله يفضّل فيه بعض الحيوان» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 751.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 513. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(3) تقدم الأثر بتمامه في تفسير الآية الأولى.