62436 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} ، يعني: الجنة (1) . (ز)
62437 - قال مقاتل بن سليمان: {وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} ، يعني: الجنة (2) [5248] .
62438 - قال عبد الله بن عباس: {ودَعْ أذاهُمْ} اصبر على أذاهم (3) . (ز)
{وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (48) }
62439 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ودَعْ أذاهُمْ} ، قال: أعْرِضْ عنهم (4) . (12/ 78)
62440 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ} قال: أمر اللهُ نبيَّه ألَاّ يطيع كافرًا ولا منافقًا، {ودَعْ أذاهُمْ} قال: اصبِر على أذاهم (5) [5249] . (12/ 77)
[5248] قال ابنُ عطية (7/ 128) : «قال لنا أبي?: هذه مِن أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله تعالى أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلًا كبيرًا، وقد بَيَّنَ الله تعالى الفضل الكبير ما هو في قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير} [الشورى: 22] ، فالآية التي في هذه السورة خبر، والتي في (حم عسق) تفسير لها» .
[5249] قال ابنُ عطية (7/ 128) بتصرف: «قوله تعالى: {ودع آذاهم} يحتمل معنيين: أحدهما: أن يأمره بترك أن يؤذيهم هو ويعاقبهم، فكأن المعنى: واصفح عن زللهم ولا تؤذهم، فالمصدر -على هذا- مضاف إلى المفعول، ونُسِخ من الآية -على هذا التأويل- ما يخص الكافرين، وناسخه: آية السيف. والمعنى الثاني: أن يكون قوله: {ودع آذاهم} بمعنى: أعرض عن أقوالهم، وما يؤذونك به، فالمصدر -على هذا التأويل- مضاف إلى الفاعل» .
وإلى المعنى الأول ذَهَبَ ابنُ تيمية (5/ 250 - 251) مستندًا إلى أحوال النزول.
وإلى المعنى الثاني ذَهَبَ ابنُ جرير (19/ 127) مستندًا إلى أقوال السلف.
(1) علقه يحيى بن سلّام 2/ 726.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 500.
(3) تفسير البغوي 6/ 361.
(4) تفسير مجاهد (550) ، وأخرجه ابن جرير 19/ 127. وعلَّقه يحيى بن سلّام 2/ 726 وقال عَقِبَه: أي: اصبر عليه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن جرير 19/ 127 مقتصرًا على شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.