الأعظمُ في هاتين الآيتين: {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} ، و {الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم} » [آل عمران: 1 - 2] (1) . (2/ 106)
4714 - عن أنس، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس أشدّ على مردة الجن من هؤلاء الآيات التي في سورة البقرة: {وإلهكم إله واحد} الآيتين» (2) . (2/ 107)
4715 - عن إبراهيم بن وثِيمَة -من طريق عِراك بن خالد- قال: الآيات التي يدفع الله بِهِنَّ من اللَّمَم، مَن لَزِمَهُنَّ في كل يوم ذهب عنه ما يَجِد: {وإلهكم إله واحد} الآية، وآية الكرسي، وخاتمة البقرة، و {إن ربكم الله} إلى {المحسنين} [الأعراف: 54 - 56] ، وآخر الحشر. بَلَغَنا: أنّهُنَّ مكتوباتٍ في زوايا العرش. وكان يقول: اكتبوهُنَّ لصبيانكم من الفَزَع واللَّمَم (3) . (2/ 107)
4716 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قالت قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم: ادعُ الله أن يجعل لنا الصَّفا ذهبًا؛ نَتَقَوّى به على عَدُوِّنا. فأوحى الله إليه: إنِّي مُعْطِيهم، فأجعل لهم الصَّفا ذَهَبًا، ولكن إن كفروا بعد ذلك عذَّبتُهم عذابًا لا أُعَذِّبُه أحدًا من العالمين. فقال: «ربِّ، دعْني وقومي، فأدعوهم يومًا بيوم» . فأنزل الله هذه الآية: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر} ، وكيف يسألونك الصفا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم من الصفا؟! (4) .
(1) أخرجه أبو داود 2/ 613 (1496) ، والترمذي 6/ 88 (3782) ، وابن ماجه 5/ 24 (3855) ، وأحمد 45/ 584 (27611) بذكر الآية الأولى {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] ، وابن أبي حاتم 1/ 272 (1460) .
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وقال ابن حجر في الفتح 11/ 224: «وحسّنه الترمذي، وفي نسخة صحيحة، وفيه نظر؛ لأنه من رواية شهر بن حوشب» . وقال العيني في شرح أبي داود 5/ 408 (1467) : «وفيه مقال من جهة عبيد الله بن أبي زياد» . وقال المناوي في التيسير 1/ 154: «حسّنه الترمذي، وصحّحه غيره» . وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين ص 83: «وفي إسناده عبد الله بن أبي ذئاب القداح، وفيه لين، وضعّفه ابن معين، وقال أبو داود: في أحاديثه مناكير» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 5/ 234 (1343) : «حديث حسن» .
(2) أورده الدَّيْلَمِيُّ في الفردوس 3/ 385 (5177) .
(3) أخرجه ابن عساكر 7/ 244.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 273 (1465) . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال السيوطي في لباب النقول ص 21: «وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه من طريق جيّد موصول» .