وحين التقطه آل فرعون، حتى بلغ ما بلغ، ثم قال: ألا ترى قوله: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} ؟! (1) . (ز)
49045 - قال قتادة بن دعامة: {كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة} بالشدة والرخاء (2) . (ز)
49046 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} يقول: نبلوكم بالشر بلاء، وبالخير فتنة، {وإلينا ترجعون} (3) . (ز)
49047 - قال مقاتل بن سليمان: {ونبلوكم} يقول: ونختبركم {بالشر} يعني: بالشِّدَّة لتصبروا {و} بـ {الخير فتنة} [يعني] : بالرخاء لتشكروا {فتنة} يقول: هما بلاء يبتليكم بهما، {وإلينا} في الآخرة {ترجعون} بعد الموت فنجزيكم بأعمالكم (4) . (ز)
49048 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} ، قال: نبلوهم بما يُحِبُّون وبما يكرهون؛ نختبرهم بذلك لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون (5) . (ز)
49049 - قال يحيى بن سلام: {فتنة} أي: بلاء، أي: اختبار، {وإلينا ترجعون} يوم القيامة (6) . (ز)
{وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) }
49050 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: مرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أبي سفيان وأبي جهل وهما يَتَحَدَّثان، فلمّا رآه أبو جهل ضَحِك، وقال لأبي سفيان: هذا نبيُّ بني عبد مناف!
فغضب أبو سفيان، فقال: ما تُنكِرون أن يكون لبني عبد مناف نبيٌّ! فسمعها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فرجع إلى أبي جهل، فوقع به، وخوَّفه، وقال: «ما أراك مُنتَهِيًا حتى يصيبك ما أصاب عمُّك» . وقال لأبي سفيان: «أما إنّك لم تقل ما قلتَ إلا حَمِيَّةً» .
(1) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1/ 467 - 468.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 312.
(3) أخرجه ابن جرير 16/ 269.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 78.
(5) أخرجه ابن جرير 16/ 269.
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 312.